مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٤٦ - وجوب التسليم
بل قيل : إنّه يمكن أن يراد بالانصراف في الأوّلين هو التسليم [١] ، بل هو مقتضى بعض الصحاح كصحيحة الحلبي [٢] وغيرها [٣].
وقد يستشهد له بالأمر بالانصراف ـ الذي أقلّه الطلب ـ في بعض الأخبار ، ولا مطلوب بعد التشهد سوى التسليم.
ولم نقف على الأمر المطلق بالانصراف إلاّ قوله : « ينصرف » في بعض الأخبار ، وهو يحتمل أن يكون إخبارا عن حصول الانصراف بعد التشهد ، مع أنّ في الأمر الوارد عقيب الحظر كلاما مشهورا. وأمّا الأمر المعلّق في هذه الصحيحة [٤] فغايته مطلوبية الانصراف عن اليمين وهو يمكن أن يكون بنفسه مطلوبا. نعم في بعض الأخبار الواردة في الشك الأمر بالانصراف ثمَّ صلاة الاحتياط [٥] ، ويحتمل أن يكون الأمر فيه لمطلق الانصراف لأجل أداء الاحتياط ، هذا ، مع أنّ إطلاق الانصراف على التسليم مجاز وهو ليس بأولى من التجوز في الأمر بإرادة الإباحة.
هذا ، مضافا إلى ما في الصحيحة الثانية من اختلاف نسخها ففي موضع من التهذيب كما ذكر ، وفي آخر منه وفي الفقيه بدل : « يتشهّد » « يسلّم » [٦].
ويعضد هذه النسخة ـ مضافا إلى التعدّد وأضبطية الفقيه ـ الموافقة لصحيحين آخرين مرويين فيهما : عن رجل يكون خلف الإمام فيطيل الإمام
[١] كما في الرياض ١ : ١٧٢.
[٢] الكافي ٣ : ٣٣٧ الصلاة ب ٣٠ ح ٦ ، التهذيب ٢ : ٣١٦ ـ ١٢٩٣ ، الوسائل ٦ : ٤٢٦ أبواب التسليم ب ٤ ح ١.
[٣] انظر : الوسائل ٦ : ٤٢٦ أبواب التسليم ب ٤.
[٤] كذا في جميع النسخ ، والصحيح ظاهرا : في بعض الاخبار. انظر : الوسائل ٦ : ٤٢١ أبواب التسليم ب ٢ ح ١٠ ، ١٣.
[٥] انظر : الوسائل ٨ : ٢١٦ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٠.
[٦] التهذيب ٣ : ٢٨٣ ـ ٨٤٢ ، الفقيه ١ : ٢٦١ ـ ١١٩١ ، الوسائل ٨ : ٤١٣ أبواب صلاة الجماعة ب ٦٤ ح ٢.