مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٠ - حد العجز
إجماعا محققا ، ومحكيا مستفيضا [١] ، بل ضرورة كما قيل [٢].
وهو فيه الحجّة ، مضافا إلى أصالة بقاء التكليف بغير القيام من أفعال الصلاة الغير الممكن تحققه إلاّ بالجلوس ، والمستفيضة كصحيحة جميل ، وحسنة أبي حمزة [٣] ، ومرسلة محمّد بن إبراهيم [٤] ، والمراسيل الثلاث للفقيه [٥] ، وغيرها.
وحدّ العجز المسوّغ له ـ على الأصحّ الأشهر بل عليه عامة من تأخر ـ عدم التمكن من القيام عادة الموكول معرفته إلى نفسه ، لأنه المفهوم من عدم الاستطاعة المعلّق عليه الحكم في بعض الأخبار.
مضافا إلى تصريح بعض المعتبرة به كصحيحة جميل السابقة ، وصحيحة ابن أذينة : ما حدّ المرض الذي يفطر صاحبه ، والمرض الذي يدع صاحبه فيه الصلاة قائما؟ قال : « ( بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ) ، قال : ذاك إليه هو أعلم بنفسه » [٦].
وقريبة منها موثّقة زرارة ، إلاّ أنّ في آخرها : « هو أعلم بما يطيقه » [٧] بدل قوله : « هو أعلم بنفسه ».
وفي حكم عدم التمكن المشقّة العظيمة التي لا يتحمّل مثلها عادة ، أو
[١] كما في المعتبر ٢ : ١٥٩ ، والمنتهى ١ : ٢٦٥ ، وكشف اللثام ١ : ٢١٠ ، والحدائق ٨ : ٦٧.
[٢] انظر : شرح المفاتيح ( المخطوط ).
[٣] الكافي ٣ : ٤١١ الصلاة ب ٦٩ ح ١١ ، التهذيب ٣ : ١٧٦ ـ ٣٩٦ ، الوسائل ٥ : ٤٨١ أبواب القيام ب ١ ح ١.
[٤] الكافي ٣ : ٤١١ الصلاة ب ٦٩ ح ١٢ ، الفقيه ١ : ٢٣٥ ـ ١٠٣٣ ، التهذيب ٣ : ١٧٦ ـ ٣٩٣ ، الوسائل ٥ : ٤٨٤ أبواب القيام ب ١ ح ١٣.
[٥] الفقيه ١ : ٢٣٥ ـ ١٠٣٣ و ٢٣٦ ـ ١٠٣٧ ، ١٠٣٨ ، الوسائل ٥ : ٤٨٤ ، ٤٨٥ أبواب القيام ب ١ ح ١٣ ، ١٥ ، ١٦.
[٦] الكافي ٤ : ١١٨ الصيام ب ٣٩ ح ٢ ، التهذيب ٣ : ١٧٧ ـ ٣٩٩ ، الوسائل ٥ : ٤٩٤ أبواب القيام ب ٦ ح ١.
[٧] الفقيه ٢ : ٨٣ ـ ٣٦٩ ، الوسائل ٥ : ٤٩٥ أبواب القيام ب ٦ ح ٢.