مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤١ - وجوب الاستقلال بالقيام
والمرويّ في قرب الإسناد : عن الصلاة قاعدا أو متوكئا على عصا أو حائط ، فقال : « لا » [١].
وصحيحة حمّاد الواردة في تعليمه.
مضافا إلى أن المتبادر من القيام المأمور به إنما هو الخالي عن السناد ، كما صرّح به المحقّق الثاني حيث قال : إنّ المتبادر من أوامر القيام وجوب قيام المصلّي بنفسه ، ولا يعدّ المعتمد على شيء قائما بنفسه [٢]. وهو الظاهر من المنتهى [٣] ، وغيره [٤].
ولذا ترى أنّ راكب الخيل المعتمد على السرج مع انتصاب فقار الظّهر لا يقال : إنه قائم ، مع وجود جميع صفات القائم فيه سوى الاعتماد على الرجلين ، وكذا من تعلّق بشيء ولم يعتمد على رجليه وإن كانتا على الأرض ، فهو حقيقة فيه مجاز في غيره ، كما هو الظاهر من فخر المحقّقين حيث قال : والقيام : الاستقلال [٥].
خلافا للمحكي عن الحلبي [٦] ، وقوّاه جماعة من متأخري المتأخرين منهم شيخنا صاحب الحدائق [٧] فقالوا بجواز الاستناد ولو مع الاعتماد مع كراهته ، للأصل ، ولصحيحة علي : عن الرجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد وهو يصلّي ، أو يضع يده على الحائط وهو قائم من غير مرض ولا علّة؟ فقال : « لا بأس » وعن الرجل يكون في صلاة فريضة فيقوم في الركعتين الأوليين ، هل يصلح له أن يتناول جانب المسجد فينهض ليستعين به على القيام من غير ضعف ولا
[١] قرب الإسناد : ١٧١ ـ ٦٢٦ ، الوسائل ٥ : ٤٨٧ أبواب القيام ب ١ ح ٢٠.
[٢] جامع المقاصد ٢ : ٢٠٣.
[٣] المنتهى ١ : ٢٦٥.
[٤] كالمختلف : ١٠٠.
[٥] إيضاح الفوائد ١ : ٩٩.
[٦] الكافي في الفقه : ١٢٥.
[٧] الحدائق ٨ : ٦٢.