مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٩٨ - ما يستحب في سجدة الشكر
بما مرّ.
وكذا الكلام في ارتفاع موضع السجود.
واشترط في الذكرى فيها السجود على الأعضاء السبعة ، معللا بتوقف صدق السجود عليه [١]. وأنكره شيخنا البهائي [٢] ، وبعض آخر [٣] ، وهو كذلك.
فعدم الاشتراط قويّ. وأمّا أدلّة اشتراطه في سجود الصلاة فغير جارية هنا إلاّ المطلقات المتضمّنة لقوله : « السجود على سبعة أعظم » [٤] ودلالتها على الزائد على الرجحان ممنوعة. وأمّا ما في بعضها من أنّ السبعة فرض فحمله على الوجوب الأعمّ من الشرطيّ مجاز لا قرينة له ، بل يحتمل التخصيص بالسجدات الواجبة.
والظاهر حصول المستحبّ بسجدة واحدة من غير ذكر أيضا.
ولكن يستحبّ فيها أن يفترش ذراعيه ويلصق صدره وبطنه بالأرض ، لرواية ابن خاقان : رأيت أبا الحسن الثالث عليهالسلام سجد سجدة الشكر ، فافترش ذراعيه وألصق صدره وبطنه بالأرض ، فسألته عن ذلك فقال : « كذا يجب » [٥].
وقريبة منها رواية جعفر بن عليّ [٦].
وأن يقول فيه : شكرا شكرا ثلاث مرّات ، كما في المرويّ في الذكرى [٧] ، أو يقول : شكرا لله ثلاثا ، للمرويّين في العلل والعيون : « السجدة بعد الفريضة
[١] الذكرى : ٢١٣.
[٢] الحبل المتين : ٢٤٥ وظاهره أنّ في المسألة وجهين ، فهو غير منكر فيه.
[٣] كصاحب الحدائق ٨ : ٣٥٠.
[٤] انظر : الوسائل ٦ : ٣٤٣ أبواب السجود ب ٤.
[٥] الكافي ٣ : ٣٢٤ الصلاة ب ٢٥ ح ١٥ بتفاوت يسير ، التهذيب ٢ : ٨٥ ـ ٣١٢ ، الوسائل ٧ : ١٣ أبواب سجدتي الشكر ب ٤ ح ٢.
[٦] الكافي ٣ : ٣٢٤ الصلاة ب ٢٥ ح ١٤ ، التهذيب ٢ : ٨٥ ـ ٣١١ ، الوسائل ٧ : ١٣ أبواب سجدتي الشكر ب ٤ ح ٣.
[٧] الذكرى : ٢١٣.