مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٥٨ - عدم وجوب إضافة ( ورحمة الله ) إلى التسليم
ويردّ الأوّل بأنّ الظاهر من التسليم فيه الانقياد ، بل به صرّح في بعض الروايات [١]. والثاني بعدم صراحته في الوجوب ، إذ ظاهر أنّ المحصور فيه ليس الموضوع حقيقة ، وباب المجاز واسع ، فلعلّه التسليم المستحب.
نعم ، في موثّقة أبي بصير المشتملة على التشهد الطويل : « ثمَّ قل : السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته » [٢].
ولكن لتعقّبها ما لا قائل بوجوبه يتعيّن حمل الأمر فيها على مطلق الرجحان.
مضافا إلى دعوى الفاضل الإجماع على استحباب هذا التسليم [٣] ، وجعل الشهيد القول بوجوبه غير معدود من المذهب مؤذنا بمخالفته الإجماع ، بل الضرورة [٤].
هذا. ثمَّ إنّ القائلين بالقول الثاني [٥] جعلوا الثانية مستحبة ، ولا دليل عليه لو قدّم السلام عليكم.
فرعان :
أ : الواجب في التسليم بالصيغة الأولى ، هل هو مجموع السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ـ كما عن ابن زهرة وظاهر الشرائع والنافع [٥] ـ؟
[١] انظر : معاني الأخبار : ٣٦٧.
[٢] التهذيب ٢ : ٩٩ ـ ٣٧٣ ، الوسائل ٦ : ٣٩٣ أبواب التشهد ب ٣ ح ٢.
[٣] انظر : المنتهى ١ : ٢٩٦.
[٤] الذكرى : ٢٠٦.
[٥] مراده (ره) بالقول الثاني هو القول بالتخيير بين الصيغتين ، لا القول بوجوب السلام علينا .. كما يوهمه صدر المسألة.
[٦] انظر : الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٨ ، الشرائع ١ : ٨٩ ، المختصر النافع : ٣٣.