مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٥٣ - عبارة التسليم وبيان الأقوال فيها
السلام عليك أيّها النّبي ورحمة الله وبركاته ، السلام عليكم » الحديث [١].
وتؤيده صحيحة علي : رأيت إخوتي موسى وإسحاق ومحمّدا بني جعفر يسلّمون في الصلاة عن اليمين والشمال : « السلام عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمة الله » [٢].
وموثقة أبي بصير المتقدّمة في التشهد الطويل ، حيث قال فيها بعد قوله « والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » : « ثمَّ يسلّم » [٣].
فإنّ الظاهر من إطلاقه أنّ التسليم المأمور به هو غير السلام علينا ، وليس إلاّ السلام عليكم. وأيضا ، ظاهره انصراف التسليم المطلق إليه.
ومثله الرضوي المتقدّم [٤].
وما في المؤثّق من أنّ التسليم إذن [٥] ، والتصريح في رواية أبي بصير : « بأنّ الإذن إنّما هو بالسلام عليكم » [٦].
فعليه تحمل مطلقات الأمر بالتسليم.
احتج من قال بالتخيير : بأنّ السلام علينا موجبة للخروج عن الصلاة وقاطعة لها ، وكلّ ما كان كذلك فهو محلّل ، فهذه العبارة محلّلة ، وإذا كانت محلّلة كانت واجبة ، وليس عينا إجماعا ، فيكون مخيرا.
أمّا المقدمة الأولى : فللأخبار المتكثرة المتقدمة أكثرها ، المصرّحة بأنّه إذا قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد انصرفت ، أو فقد انقطعت
[١] التهذيب ٣ : ٢٧٦ ـ ٨٠٣ ، الوسائل ٦ : ٤٢١ أبواب التسليم ب ٢ ح ٩.
[٢] التهذيب ٢ : ٣١٧ ـ ١٢٩٧ ، الوسائل ٦ : ٤١٩ أبواب التسليم ب ٢ ح ٢.
[٣] التهذيب ٢ : ٩٩ ـ ٣٧٣ ، الوسائل ٦ : ٣٩٣ أبواب التشهد ب ٣ ح ٢.
[٤] في ص ٣٣٥.
[٥] انظر : التهذيب ٢ : ٣١٧ ـ ١٢٩٦ ، الوسائل ٦ : ٤١٦ أبواب التسليم ب ١ ح ٧.
[٦] التهذيب ٢ : ٩٣ ـ ٣٤٩ ، الاستبصار ١ : ٣٤٧ ـ ١٣٠٧ ، الوسائل ٦ : ٤٢١ أبواب التسليم ب ٢ ح ٨.