مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٥١ - عبارة التسليم وبيان الأقوال فيها
بالتسليمة الأخيرة وجعل هي المرادة من التسليم ـ كما يظهر من نهاية الشيخ [١] ـ فلا دلالة لهذه الأخبار مطلقا ، لورود كلّها أو أكثرها في : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
والأخير : بعدم صراحة التسليم فيها في المتنازع فيه ، فيحتمل إرادة السلام المستحب في التشهد على النبي ويكون المراد التسليم المستحب كما مرّ الإشارة إليه.
المسألة الثالثة : اختلفوا في عبارة التسليم ـ الواجب عند الموجبين والمستحب عند الآخرين ـ أنّه هل هو السلام عليكم ، أو السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أو أحدهما؟
فذهب الشيخ في النهاية والصدوق والحلّي وعن السيد والحلبي وفي المدارك وظاهر شرح القواعد ـ وإن عبّر أوّلا بالأحوط ـ إلى الأوّل [٢] ، وهو مختار والدي رحمهالله ، ونسبه بعض المتأخرين إلى المشهور [٣] ، بل في الدروس : إنّ عليه الموجبين [٤] ، وفي البيان : إنّ السلام علينا لم يوجبه أحد من القدماء ، ويلزمه وجوب السلام عليكم [٥] ، وهو محتمل كلّ من أطلق التسليم ، حيث إنّه كثيرا ما يطلق ويراد به هذا كما في النهاية والسرائر [٦] ، بل في الأحاديث [٧].
[١] نسب التسليم الأخير إلى نهاية الشيخ وأنّه قال بعد ضمّ التشهد إلى قوله السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين : ثمَّ يسلّم به. منه رحمهالله. انظر : النهاية : ٨٤.
[٢] النهاية : ٨٤ ، الصدوق في المقنع : ٢٩ ، الحلي في السرائر ١ : ٢٣١ ، السيد في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ٣ ) : ٤٣ ، والناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٩٦ ، الحلبي في الكافي في الفقه : ١١٩ ، المدارك ٣ : ٤٣٧ ، جامع المقاصد ٢ : ٣٢٦.
[٣] انظر : الحدائق ٨ : ٤٨٥.
[٤] الدروس ١ : ١٨٣.
[٥] البيان : ١٧٧.
[٦] النهاية : ٧٢ ، السرائر ١ : ٢٣١.
[٧] انظر : الوسائل ٦ : ٤١٩ أبواب التسليم ب ٢.