مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٣٧ - حكم الصلاة على النبي وآله عند ذكر النبي
وعن كنز العرفان القول بالوجوب [١] ، واختاره من مشايخنا المحدّثين صاحب الحدائق ، ونقله عن الصدوق ، وشيخنا البهائي في مفتاح الفلاح ، والمحدّث الكاشاني في الوافي ، والصالح المازندراني في شرح أصول الكافي ، وبعض مشايخه البحرانيين [٢].
وقال المقدّس الأردبيلي في آيات الأحكام : ويحتمل وجوب الصلاة عليه كلّما ذكر ، كما دلّ عليه بعض الأخبار ـ إلى أن قال : ـ ويمكن اختيار الوجوب في كل مجلس مرّة إن صلّى آخرا ، وإن صلّى ثمَّ ذكر يجب أيضا كما في تعدّد الكفارة بتعدد الموجب إذا تخلّلت ، وإلاّ فلا [٣].
احتج الموجبون بأدلّة عمدتها الأخبار ، وأظهرها دلالة وأصحّها سندا صحيحتا زرارة ، وفيهما : « وصلّ على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كلّما ذكرته ، أو ذكره ذاكر عندك ، في الأذان أو غيره » [٤].
وأمّا غيرهما من الأخبار فلا يخلو من قصور في الدلالة أو السند كما لا يخفى على المتأمل فيها [٥].
واحتج الآخرون بالإجماعات المتقدّمة ، وإطباق جلّ القدماء والمتأخرين ومعظمهم على انتفاء الوجوب ، بل كلّ القدماء.
وأمّا الصدوق فليس وجه لنسبته إليه إلاّ ذكره بعض الأحاديث المتضمّنة للأمر في كتابه ، وكون كلّ أمر للوجوب عنده غير معلوم ، ولذا ترى كتابه مشحونا بالأوامر الغير المحصورة في الأدعية والآداب من غير ذكر معارض ، ولم ينسب أحد
[١] كنز العرفان ١ : ١٣٣.
[٢] انظر الحدائق ٨ : ٤٦٠.
[٣] زبدة البيان : ٨٥.
[٤] الاولى : الفقيه ١ : ١٨٤ ـ ٨٧٥ ، الوسائل ٥ : ٤٥١ أبواب الأذان والإقامة ب ٤٢ ح ١.
الثانية : الكافي ٣ : ٣٠٣ الصلاة ب ١٨ ح ٧ ، الوسائل ٥ : ٤٥١ أبواب الأذان والإقامة ب ٤٢ ح ١.
[٥] انظر : الوسائل ٧ : ٢٠١ أبواب الذكر ب ٤٢.