مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٩٠ - وضع الأنف على ما يصح السجود عليه وإرغامه
بذلك المعنى لا ينفي الإصابة والإرغام.
وقد يستدلّ [١] على نفي الوجوب بقوله في صحيحة حمّاد ، وقوله في صحيحة زرارة : إنّ الفرض سبعة ، والإرغام سنّة [٢].
وهو شبهة ، لأنّ السنّة في مقابل الفرض ما ليس في كتاب الله سبحانه ، كما تصرّح به صحيحة حمّاد أيضا [٣].
ويستحب إرغامه ، أي وضعه على الرغام وهو التراب ، لصحيحة زرارة ، وفيها بعد ذكر الأعضاء السبعة : « وترغم بأنفك إرغاما ، فأمّا الفرض فهذه السبعة ، وأمّا الإرغام بالأنف فسنّة من النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم » [٤].
والرضوي : « وترغم بأنفك ومنخريك في موضع الجبهة ، من قصاص الشعر إلى الحاجبين مقدار درهم » [٥].
والظاهر أنّه مستحب في مستحب ، أي يستحبّ مع وضع الأنف على ما يصحّ السجود ، وضعه على التراب بخصوصه أيضا ، لورود الأمرين.
فهو سنّة مغايرة للأوّل ، كما صرّح به شيخنا البهائي [٦] ، ونقله عن بعض مؤلّفات الشهيد.
وعن الشهيدين ، ومن تأخّر عنهما : إنّ هنا مستحبا واحدا ، هو وضع الأنف على ما يصحّ السجود عليه من إرغام أو غيره [٧]. قيل : لأنّ مزيّة الأنف على الجبهة غير معقولة.
[١] انظر : جامع المقاصد ٢ : ٣٠٦.
[٢] انظر : الهامش (٢) من الصفحة السابقة و(٤) من هذه الصفحة.
[٣] وتصرّح به أيضا صحيحة زرارة كما ستأتي.
[٤] التهذيب ٢ : ٢٩٩ ـ ١٢٠٤ ، الاستبصار ١ : ٣٢٧ ـ ١٢٢٤ ، الوسائل ٦ : ٣٤٣ أبواب السجود ب ٤ ح ٢.
[٥] فقه الرضا (ع) : ١١٤.
[٦] حكاه عنه في الحدائق ٨ : ٢٩٦.
[٧] كما في الدروس ١ : ١٨١ ، والمسالك ١ : ٣٢ ، وروض الجنان : ٢٧٧. وانظر : الذخيرة : ٢٨٦.