مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٢ - التكبير للسجدة الثانية وبعد الرفع عنها
الثالث : التكبير للسجدة الثانية ، لفتوى الفقهاء ، وصحيحة حمّاد : ثمَّ رفع رأسه من السجود ، فلمّا استوى جالسا قال : الله أكبر ، ثمَّ قعد على فخذه الأيسر. إلى أن قال : ـ ثمَّ كبّر وهو جالس وسجد السجدة الثانية وقال كما قال في الأولى [١].
وللمرويّ في الاحتجاج وكتاب الغيبة : عن المصلي إذا قام من التشهّد الأوّل إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه أن يكبّر؟ فإنّ بعض أصحابنا قال : لا يجب عليه التكبير ويجزئه أن يقول : بحول الله وقوّته أقوم وأقعد ، فوقّع عليهالسلام : « إنّ فيه حديثين ، أمّا أحدهما فإنّه إذا انتقل من حالة إلى حالة اخرى فعليه التكبير ، وأمّا الآخر فإنّه روي أنّه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبّر ثمَّ جلس ثمَّ قام فليس عليه في القيام بعد القعود التكبير ، وكذلك التشهد الأوّل يجري هذا المجرى ، وبأيّهما أخذت من جهة التسليم [ كان صوابا ] » [٢].
وتدلّ على الثانية رواية زرارة الثالثة أيضا.
الرابع : التكبير بعد الرفع من الثانية ، لفتوى الأصحاب ، ولرواية الاحتجاج.
وتؤيّده الروايات المصرّحة بأنّ تكبيرات الصلاة خمس وتسعون [٣].
وإنّما جعلناها مؤيّدة لاحتمال تبديل هذا التكبير بالتكبير بعد الرفع عن الركوع.
والمشهور استحباب كلّ من الثلاثة حال الاستواء جالسا ، وهي وإن صلحت لإثباته ، سيّما مع تكبير الإمام الأوّلين جالسا [٤].
[١] الكافي ٣ : ٣١١ ب ٢٠ ح ٨ ، الفقيه ١ : ١٩٦ ـ ٩١٦ ، الوسائل ٥ : ٥٤٩ أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١.
[٢] الاحتجاج : ٤٨٣ ، الغيبة : ٢٣٢. ما بين المعقوفين من المصدر.
[٣] انظر : الوسائل ٦ : ١٨ أبواب تكبيرة الإحرام ب ٥.
[٤] راجع صحيحة حمّاد المذكورة آنفا.