مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٤٥ - ما يجزي من التسبيح في الأخيرتين
كما أنّ بالأول [١] يضعّف الخامس ، فإنّ حال كتاب حريز عندنا غير معلوم ، مع أنّ ناقله ـ الذي هو الحلّي ـ لم يعمل به وأفتى بالعشر [٢] ، وهو من مضعّفات الحديث جدّا.
مضافا إلى ما فيه من الاضطراب ، حيث إنّه رواه في آخر السرائر بعينه عن كتاب حريز بإسقاط : « الله أكبر » [٣].
ولذا قال في البحار : إنّ الظاهر أنّ زيادة التكبير من قلمه أو قلم النسّاخ ، وذكر له مؤيدات منها : نسبة القوم إلى حريز الاكتفاء بالتسع [٤]. ولو لا الظهور فلا شك في سقوطه عن عرصة الاحتجاج. وذكر التكبير في روايات أخر لا يدلّ على ترجيح النسخة المتضمنة له بوجه.
هذا ، مع ما فيه من ضعف الدلالة ، لعدم كون الأمر فيه لحقيقته التي هي الوجوب التعييني ، لجواز قراءة الحمد أيضا. وحمله على التخييري ليس بأولى من الاستحباب.
والقول ـ بأنّ الأول أقرب إلى الحقيقة فيجب الحمل عليه ـ ضعيف غايته ، لمنع وجوب الحمل على الأقرب ، سيّما مع أنّ الثاني أشيع وأشهر.
مضافا إلى ما في الجميع من المعارضة مع ما يأتي.
والثاني : أنه عشر بإسقاط التكبير في المرّتين الأوليين ، وهو مختار المصباحين [٥] ، والجملين [٦] ، والمبسوط وعمل اليوم والليلة [٧] ، وابني حمزة وزهرة ،
[١] أي : بالتضعيف الأوّل للدليل الثالث ، وهو ضعف السند.
[٢] السرائر ١ : ٢٢٢.
[٣] مستطرفات السرائر : ٧١ ـ ٢ ، الوسائل ٦ : ١٢٢ أبواب القراءة ب ٥١ ح ١.
[٤] البحار ٨٢ : ٨٧.
[٥] حكاه عن مصباح السيد في المعتبر ٢ : ١٨٩ ، مصباح المتهجد : ٤٤.
[٦] نقله عن جمل السيد في شرحه للقاضي : ٩٣ ، الجمل والعقود للشيخ ( الرسائل العشر ) : ١٨١.
[٧] المبسوط ١ : ١٠٦ ، عمل اليوم والليلة ( الرسائل العشر ) : ١٤٦.