مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١٣ - جواز العدول من سورة إلى أخرى
ولا ينافيه قوله تعالى ( وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ) [١] لعدم كون ذلك إبطالا للعمل وإن كان إخراجا لما قرأ عن الجزئية. ولا النهي عن القران بين السورتين ، لعدم كونه قرانا كما مرّ.
وكذلك إذا بلغ النصف ولم يتجاوز عنه ، وفاقا للشيخين [٢] ، والمعتبر والمنتهى والتذكرة والقواعد [٣] ، وجملة من الأصحاب ، بل في الذخيرة والبحار : إنّه المشهور [٤] ، لما ذكر من الأصل ، والعمومات ، وخصوص المروي في قرب الإسناد : عن رجل أراد سورة فقرأ غيرها هل يصلح له أن يقرأ نصفها ثمَّ يرجع إلى السورة التي أراد؟ قال : « نعم ما لم يكن قل هو الله أحد وقل يا أيّها الكافرون » [٥].
وفي مسائل عليّ عن أخيه عليهالسلام مثل ما ذكر ، إلاّ أنّ في السؤال : هل يصلح له بعد أن يقرأ نصفها أن يرجع [٦].
والمروي في الذكرى عن نوادر البزنطي : في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ في أخرى ، قال : « يرجع إلى التي يريد وإن بلغ النصف » [٧].
وضعفها منجبر بالشهرة المحكية.
خلافا للمحكي عن الإسكافي ، والجعفي [٨] ، والفقيه ونهاية الفاضل وروض الجنان [٩] ، وفي السرائر وشرح القواعد والدروس والذكرى [١٠] ، بل في الأخير نسبه إلى الأكثر ، فمنعوه مع البلوغ إلى النصف.
[١] محمّد : ٣٣.
[٢] المفيد في المقنعة : ١٤٧ ، الطوسي في النهاية : ٧٧ ، المبسوط ١ : ١٠٧.
[٣] المعتبر ٢ : ١٩١ ، المنتهى ١ : ٢٨٠ ، التذكرة ١ : ١١٦ ، القواعد ١ : ٣٣.
[٤] الذخيرة : ٢٨٠ ، البحار ٨٢ : ١٦.
[٥] قرب الإسناد : ٢٠٦ ـ ٨٠٢ ، الوسائل ٦ : ١٠٠ أبواب القراءة ب ٣٥ ح ٣.
[٦] مسائل علي بن جعفر : ١٦٤ ـ ٢٦٠.
[٧] الذكرى : ١٩٥ ، الوسائل ٦ : ١٠١ أبواب القراءة ب ٣٦ ح ٣.
[٨] حكاه عنهما في الذكرى : ١٩٥.
[٩] الفقيه ١ : ٢٠١ ، نهاية الإحكام ١ : ٤٧٨ ، روض الجنان : ٢٧٠.
[١٠] السرائر ١ : ٢٢٢ ، جامع المقاصد ٢ : ٢٧٩ ، الدروس ١ : ١٧٣ ، الذكرى : ١٩٥.