مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٠٧ - جواز قراءة العزائم في النوافل
للعمومات [١] ، وخصوص الأمر به في موثّقة سماعة المتقدّمة [٢] ، وصحيحة الحلبي : عن الرجل يقرأ بالسجدة في آخر السورة ، قال : « يسجد ثمَّ يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ويركع ويسجد » [٣].
وبه يخصّ ما دلّ على المنع من الزيادة في الصلاة إن لم نقل باختصاصه بالمكتوبة ، لكون موجبات هذه حينئذ بالنسبة إليها خاصة.
وقيل : يجوز السجود [٤] ، ولعلّه لخبر وهب : « إذا كان آخر السورة السجدة أجزأك أن تركع بها » [٥].
ويردّ بعدم الدلالة ، لجواز أن يكون المراد عدم وجوب الركوع بالفاتحة في مقابل ما مرّ من الأمر بقراءتها حتى يركع بها.
ثمَّ إذا سجد قام ، للروايتين ، ووجوب كون الركوع من القيام.
وأتمّ السورة إن شاء ، إن كانت السجدة في الأثناء ، لعدم المانع. ولا يعيد الفاتحة حينئذ ، لعدم المقتضي.
وإن كانت في آخر السورة أعاد الفاتحة ـ للروايتين ـ استحبابا وفاقا لظاهر الأكثر ، لعدم دليل على الوجوب سوى ما قيل من ظاهر الأمر في الخبرين [٦].
ويجاب عنه بأنّه مجاز ، لعدم تحقق حقيقته ـ التي هي الوجوب الشرعي في المقام ـ إلاّ على القول بحرمة قطع النوافل ، والوجوب الشرطي ليس بأولى من الاستحباب ، مع أنّ دلالة الصحيحة على الوجوب غير ثابتة ، مضافا إلى أنّ ظاهر
[١] الوسائل ٦ : ١٠٧ ، ١١٠ ، أبواب قراءة القرآن ب ٤٢ و ٤٣.
[٢] في ص ١٠٠.
[٣] الكافي ٣ : ٣١٨ الصلاة ب ٢٢ ح ٥ ، التهذيب ٢ : ٢٩١ ـ ١١٦٧ ، الاستبصار ١ : ٣١٩ ـ ١١٨٩ ، الوسائل ٦ : ١٠٢ أبواب القراءة ب ٣٧ ح ١.
[٤] كما في الخلاف ١ : ٤٣٠.
[٥] التهذيب ٢ : ٢٩٢ ـ ١١٧٣ ، الاستبصار ١ : ٣١٩ ـ ١١٩٠ ، الوسائل ٦ : ١٠٢ أبواب القراءة ب ٣٧ ح ٣.
[٦] كما في الرياض ١ : ١٦٥.