كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٦
[ واما في غير الواجب المعين فيصح لو رجع قبل الزوال [١] ] نعم لو لم يكن ترديده لامر راجع إلى فعله الاختياري، بل كان مستندا إلى الشك في صحة الصوم المسبب عن الجهل بالحكم الشرعي، كما لو استيقظ في نهار رمضان محتلما شاكا في بطلان الصوم بذلك لجهله بالمسألة المستلزم للترديد في النية بطبيعة الحال مع العزم على الصوم على تقدير الصحة واقعا فمثله لا يستوجب البطلان بوجه، إذ وإنما هو في حكم الشارع، فلا يدري أن الشارع يعتبر هذا صوما أولا. وعليه فلا مانع من أن يسترسل في النية، ويتم صومه رجاء إلى أن يسأل عن حكم المسألة، فهو، في المقدار الفاصل بين تردده ومسألته بان على الاجتناب عن المفطرات على تقدير صحة الصوم. وهذا النوع من الترديد لا بأس به، بعد أن لم يكن راجعا إلى فعله من حيث الاجتناب وعدمه، بل كان عائدا إلى الحكم الشرعي، فينوي احتياطا ثم يسأل في النهار إن امكن وإلا ففي الليل، ويبني على الصحة لو تبين عدم قدح ما تخيل أو توهم كونه مفطرا، كما لو سافر من دون تبييت نية السفر، ولم يدر أنه يوجب الافطار أولا، فامسك رجاء، ثم سأل فظهر انه لال يوجبه. والحاصل ان هذا يجري في جميع موارد الشك " في صحة الصوم وبطلانه ولا يكون مثل هذا الترديد مضرا، لعدم تعلقه بفعل المكلف بل يتعلق بفعل الشارع، ومثله لا بأس به.
[١] - كما لو صام عن كفارة أو نذر غير معين ثم تردد أو بنى على الافطار " ثم رجع وعزم على الصوم فانه يصح صومه، لان غاية ما يترتب على نية الافطار أو الترديد انه غير صائم، ولكن المفروض انه