كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٧
الجهة. وعلى التقديرين فتدل على البطلان في هذه الصورة. وأما الثاني: فلان الصيام في الصورة الثانية غير مشمول للنصوص الناهية، لانها إنما نهت عن صوم تعلق بعنوان رمضان إما جزما، أو ولو احتمالا حسبما عرفت، وهذا لم يقصده حسب الفرض، وإنما قصد الطبيعي، وقد ذكرنا سابقا أن المأمور به في شهر رمضان هو طبيعي الصوم ولم يؤخذ فيه إلا خصوصية عدمية، وهى عدم قصد عنوان آخر وهي حاصلة في المقام، لفرض عدم تعلق القصد بعنوان آخر مناف لرمضان. وعليه فلو انكشف بعدئذ أن اليوم من رمضان فقد أجزأ، لانه قد أتى بمتعلق الامر على ما هو عليه، فلا يدخل هذا الفرض في الاخبار الناهية بوجه. فان قلت: إن تلك الاخبار التي منها موثقة سماعة كما تضمنت النهي عن الصوم بعنوان رمضان كذلك تضمنت الامر به بعنوان شعبان الظاهر في حصر الصحة في هذا العنوان وهو غير منوي حسب الفرض فلا مناص من الحكم بالبطلان، نظرا إلى خروج هذا الفرض عن العقد الايجابي، وإن لم يكن داخلا في العقد السلبي كما ذكر. قلت: لا ينبغي التأمل في أن الحصر المزبور اضافي، والمقصود نفي الصوم بعنوان رمضان، لا حصر الصوم المشروع بعنوان شعبان، فالحصر انما هو بلحاظ ما هو المتعارف الخارجي من الصوم في مثل هذا اليوم، إما بعنوان رمضان أو شعبان. وأما الصوم بالعنوان الجامع وبقصد ما في الذمة - الذي هو المبحوث عنه في المقام - فليس بمتعارف كما لا يخفى - فتخصيص شعبان بالذكر يراد به - ان لا يكون من رمضان، لا لخصوصية في شعبان نفسه. فلو