كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٨
ويدور أمره بين أحمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن عقدة وبين أحمد بن محمد بن عاصم الكوفي وكلاهما ثقة، وهو يروي عن علي بن الحسين (كما في الكافي وما في الوسائل من ذكر الحسن وجعل الحسين نسخة أخرى في غير محله) وهذا مجهول وهو يروي عن محمد بن الحسين بن أبى الخطاب عن أبيه، وابوه مهمل. فظهر ان هذا الطريق غير الطريق الاول، فان أحمد بن محمد هناك غيره هنا، والواسطة بينه وبين الامام في الاول رجلان كلاهما ثقة، وهنا ثلاثة وفيهم المجهول والمهمل، فهذا الطريق ضعيف لا محالة. فما ذكره المحقق الهمداني (قده) من التعبير عن الرواية بموثقة الحسن بن فضال المروية عن الكافي في غير محله لما عرفت من ان ما رواه في الكافي ليس بموثقة ولا مروية عن ابن فضال وان موثقة ابن فضال انما رواها الشيخ هذا. ولكن ذكر في الوافي رواية الكليني على طبق رواية الشيخ وبعين ذلك السند، وذكر ان في بعض النسخ روايته بسند آخر وهو الذي ذكرناه ورجع هو (قده) تلك النسخة الموافقة للتهذيبين وما ذكره (قده) حسن لانه إذا كانت نسخ الكافي مختلفة وكانت الرواية موجودة في التهذيب يستكشف من ذلك ان الصحيح هو ما كان موافقا للتهذيب، إذا فالرواية رواية واحدة رواها الشيخ (قده) ورواها الكليني (قده) أيضا. ويتم ما عبر به المحقق الهمداني (قده). الثالثة: قد عرفت حرمة الاحتقان بالمايع بمقتضى الصحيحة فهل يستوجب ذلك البطلان وفساد الصوم فيجب قضاؤه أو ان الحرمة تكليفية محضة كما عن ابن ادريس والمحقق في المعتبر والشيخ في جملة من كتبه، وقواه صاحب المدارك، وتردد فيه المحقق في الشرائع، والاظهر الاول