كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٧
[ عنه من غير فرق بين ان يكون رمسه دفعة أو تدريجا [١] على ] وظاهرها ان لغمس الرأس خصوصية في الحكم. نعم في جملة أخرى الاقتصار في النهي على الارتماس من غير تعرض لمتعلقه. وحينئذ فاما أن يكون المراد رمس جميع البدن ومنه الرأس، فلا يكفي غمس الرأس وحده، فيكون تخصيص الرأس في تلك الروايات بالذكر باعتبار غلبة الغمس بذلك لجريان العادة لدى التصدي للارتماس على أن يرمس الشخص رجله أولا ثم شيئا فشيئا إلى أن يصل إلى الرأس، فتحمل الروايات المتعرضة للرأس على هذا المعنى وتتم دلالتها على غمس تمام البدن. أو يكون المراد رمس خصوص الرأس الذي قد يكون بالنحو المذكور وقد يكون برمس الرأس فقط مع كون البدن خارج الماء، فيحصل الافطار بكل منهما. ولا ينبغي الشك في أن المتعين بحسب المتفاهم العرفي انما هو الثاني لان الظاهر من ذكر الرأس ان له خصوصية في الحكم - كما عرفت - لا أنه كناية عن رمس جميع البدن، فانه مناف للعناية الخاصة المعطوفة نحو الرأس الموجبة لتخصيصه بالذكر. إذا فلا وجه للتوقف في المسألة كما عن الشهيد، أو المنع كما عن ظاهر الميسي بل العبرة في الحكم بالافطار بغمس الرأس وجودا وعدما فيفطر برمسه وان كان ساير البدن خارجا ولا يفطر بعدمه، وان كان ساير البدن ما عداه منغمسا.
[١] مقتضى اطلاق النصوص انه لا فرق في مبطلية الارتماس بين الدفعة والتدريج بعد أن فرض انه استوعب الماء تمام الرأس ولو آناما لصدق