كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٧
والشراب إذا أذن بلال فانها واضحة الدلالة على المطلوب، ضرورة أن بلال يحتمل فيه الخطأ لعدم كونه معصوما، غايته أنه ثقة أخبر بدخول الوقت وأيضا قد وردت روايات كثيرة دلت على جواز الدخول في الصلاة عند سماع أذان العارف بالوقت، ومن الضروري ان الاذان لا خصوصية له وانما هو من أجل انه إخبار بدخول الوقت. وعلى الجملة فالظاهر حجية قول الثقة في الموضوعات كالاحكام ولا أقل من أن ذلك يقتضي الاحتياط الوجوبي لا الاستحبابي كما صنعه في المتن. هذا من حيث أول الوقت، وأما من حيث آخره فالكلام في ثبوته بشهادة العدلين بل العدل الواحد بل الثقة العارف بالوقت كأذان المؤذن هو الكلام المتقدم، إذ لا فرق من هذه الجهة بين وقت ووقت وأما بالنسبة إلى الشك فلا ينبغى الاشكال في عدم جواز الافطار ما لم يتيقن بدخول الليل، ولو أفطر وجب عليه القضاء بل الكفارة، مادام الشك باقيا ولم ينكشف خلافه، والوجه فيه أن المستفاد من الآية المباركة " ثم أتموا الصيام إلى الليل " بمقتضى التقييد بالغاية ان وجوب الامساك مقيد بقيد عدمي وهو عدم دخول الليل، فيجب الامساك ما لم يدخل الليل، فإذا شك في الدخول كان مقتضى الاستصحاب عدمه فيترتب عليه الحكم كما اشير إلى ذلك في موثقة سماعة المتقدمة [١]. وما ورد في بعض الاخبار من أن من أفطر في نهار رمضان فعليه كذا، يراد بالنهار ما يقابل الليل، فهو بمثابة التفسير
[١] الوسائل باب ٥٠ من ابواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١