كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦١
[ مسألة ٣٢: - لو ارتمس في الماء بتمام بدنه إلى منافذ رأسه وكان ما فوق النافذ من رأسه خارجا عن الماء كلا أو بعضا لم يبطل صومه على الاقوى وان كان الاحوط البطلان برمس خصوص المنافذ كما مر [١]. مسألة ٣٣: لا بأس بافاضة الماء على رأسه [٢] وان ] صدق أنه غمس يده أو رجله، ولا يقاس ذلك بباب الاغسال المعتبر فيها وصول الماء إلى البشرة، فان ذلك انما هو من باب دخله في مفهوم الغسل واما في المقام فالاعتبار بصدق الارتماس الذي لا يفرق فيه بين المماسة مع البشرة وعدمها بمقتضى الاطلاق. ودعوى الانصراف عن الثاني عهدتها على مدعيها، والظاهر انه لا كلام في صدق الارتماس، غايته انه قد يتوهم الانصراف عن المورد الذي لا يصل الماء إلى البشرة وقد عرفت منعه. نعم لو فرضنا ان الحاجب منفصل عن البشرة كما لو ادخل رأسه في الحب وغمس أو دخل جوف وعاء كالغواصين فانه لا يصدق عليه أنه ارتمس أو غمس رأسه في الماء نظير مالو أدخل يده في اناء في الماء فانه لا يصدق عليه انه غمس يده في الماء، إذا فيفرق بين صورتي الاتصال والانفصال. والحاصل ان المدار على الصدق العرفي وهو يختلف باختلاف المقامات وقد عرفت ان علل الاحكام غير مكشوفة لدينا، فلا مجال لان يقال بأن المناط تأثر البشرة بالماء، ولا تتأثر في الفرض الاول أيضا كالثاني.
[١] ظهر حكم المسألة مما مر.
[٢] إذ مضافا إلى عدم صدق الارتماس الذي هو المناط في الابطال قد دل الدليل على جوازه بالخصوص، وهي صحيحة ابن مسلم، قال (ع)