كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٨
منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين. الخ) [١] والمستفاد منها تقسيم المكلفين إلى أقسام ثلاثة: قسم يجب عليه الصيام متعينا وقسم يتعين في حقه القضاء وهو المريض والمسافر، وقسم لا يجب عليه لا هذا ولا ذاك وانما تجب عليه الفدية فقط، وهم الذين يطيقونه أي من يكون الصوم حرجا عليه كما هو معنى الاطاقة كالشيخ والشيخة وبما ان موضوع الحكم الثاني هو المريض والمسافر فبمقتضى المقابلة وان التفصيل قاطع للشركة بكون موضوع الحكم الاول هو من لم يكن مريضا ولا مسافرا فيكون المكلف بالصيام هو الصحيح الحاضر، فقد أخذ في موضوع الحكم أن لا يكون المكلف مسافرا فيكون الوجوب مشروطا به بطبيعة الحال لان الموضوع كما ذكرناه في الواجب المشروط هو ما كان مفروض الوجود عند تعلق الحكم سواء أكان غير اختياري كدلوك الشمس بالاضافة إلى وجوب الصلاة، أم كان اختياريا كالسفر والحضر والاستطاعة ونحوها. فمعنى قولنا: المستطيع يحج انه على تقدير تحقق الاستطاعة، وعند فرض وجودها يجب الحج فلا يجب التصدي لتحصيله لعدم وجوب تحصيل شرط الوجوب. وعليه فيجوز للحاضر السفر ولا يجب على المسافر الحضر لعدم وجوب تحصيل شرط التكليف لا حدوثا ولا بقاء، فلو كنا نحن والآية المباركة لقلنا بجواز السفر في شهر رمضان ولو لغير حاجة، لان الواجب مشروط ولا يجب تحصيل الشرط كما عرفت. وأما بالنظر إلى الروايات الخاصة الواردة في المقام فقد دلت روايتان معتبرتان على جواز السفر ولو من غير حاجة على ما هو صريح
[١] سورة البقرة الآية ١٨٠