كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٨
من الادلة ان المفطر انما هو البقاء على حدث الجنابة لا الجنابة نفسها، وقد استفيد من قوله (ع): " رب الماء ورب الصعيد واحد " ونحوه من أخبار التيمم انه في كل مورد امر بالاغتسال وتعذر الماء فالتيمم يقوم مقامه، فهو احد الطهورين ويرتفع به الحدث ولو رفعا موقتا أو انه فعل يستباح به الدخول فيما يكون الحدث مانعا عنه. ويعضده قيام السيرة القطعية من المتشرعة على الاجناب الاختياري في ليالي رمضان مع العلم بوجوب الصوم عليهم حتى مع عدم التمكن من الاغتسال لفقد الماء أو لمرض جلدي وغيره مما يضره استعماله ولا يتركون المضاجعة من أجل ذلك لعدم احتمال التخصيص في دليل حلية الرفث بالاضافة إليهم، بل يجنبون أنفسهم اختيارا ويتيممون ويصومون ويحكم بصحة صومهم قطعا، المقام الثاني: بعد الفراع عن مشروعية التيمم للصوم كما عرفت. فهل يختص بمن كان فاقدا أو عاجزا عن الاستعمال بطبعه أو انه يعم موارد التعجيز الاختياري أيضا كمن أجنب نفسه عمدا في وقت لا يسع الغسل أو انه كان جنبا فاخر الغسل عامدا إلى ان ضاق الوقت عنه فهل يسوغ التيمم عندئذ ويكون مشروعا في حقه أو لا؟ الظاهر عدم المشروعية لقصور المقتضي، فان المستفاد من قوله تعالى: " فلم تجدوا ماء. الخ " [١] بحسب الفهم العرفي هو عدم الوجدان بالطبع، لا ان يجعل الانسان نفسه غير واجد بان يريق الماء أو يجنب نفسه كما في المقام. نعم في خصوص باب الصلاة التزمنا بالمشروعية وجعلنا ضيق الوقت وان استند إلى العمد من المسوغات لقيام الدليل الخارجي عليه وهو ما استفيد من صحيحة زرارة الواردة في المستحاضة من ان الصلاة لا تترك بحال،
[١] سورة المائدة الآية ٦