كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٢
فقد أفطر وعليه القضاء، ونحوها موثقة مسعدة بن صدقة وغيرها [١]، وبازائها صحيحة عبد الله بن ميمون ثلاثة لا يفطرن الصائم: القئ والاحتلام والحجامة [٢]. ولكنها كما ترى لا تعارض الصحاح المتقدمة بوجه لان هذه مطلقة من حيث كون القئ اختياريا أو غير اختياري، وقد نطقت تلك النصوص بالتفصيل بين العمد وغيره، وانه ان ذرعه أو كان شئ يبدره فلا بأس به وانما القادح هو التقيؤ وما يكره نفسه عليه دون القئ فتكون مقيدة لاطلاق هذه الصحيحة، وان المراد منها هو القئ غير الاختياري كالاحتلام الذي هو جنابة غير اختيارية فهو الذي لا يبطل دون غيره. يبقى الكلام في الكفارة ولم يتعرض لها الماتن هنا ولا في الاحتقان مع تعرضه لها في ساير المفطرات المتقدمة، وانما تعرض لذلك في فصل مستقل يأتي فيما بعد ان شاء الله تعالى. وقد ذكر هناك أن ما ذكرناه من المفطرات توجب الكفارة أيضا، إذا كانت عن عمد حتى الاحتقان والقئ وهذا القول أعني وجوب الكفارة فيهما شاذ والمشهور عدم الوجوب. بل ربما يقال انه اجماعي، فان تم الاجماع القطعي التعبدي الكاشف عن قول المعصوم (ع) ودون اثباته خرط القتاد - فهو ونلتزم من أجله بالقضاء فقط كما اقتصر عليه في نصوصهما وإلا كما هو الصحيح، فالظاهر وجوب الكفارة أيضا كما ستعرف. هذا وقد أصر المحقق الهمداني (قده) على عدم وجوب الكفارة ونسب إلى صاحب الجواهر انه أفتى به في نجاة العباد، وان مال إلى الوجوب في الجواهر نظرا إلى اطلاق قوله عليه السلام: من أفطر متعمدا
[١] الوسائل باب ٢٩ من ابواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١، ٣، ٥، ٦
[٢] الوسائل باب ٢٩ من ابواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٧