كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٥
[ تأخره أو بقى على الشك لانه لو كان سابقا كان من البقاء على الجنابة غير متعمد ولو كان بعد الفجر كان من الاحتلام في النهار نعم إذا علم سبقه على الفجر لم يصح منه صوم قضاء رمضان مع كونه موسعا واما مع ضيق وقته فالاحوط الاتيان به وبعوضه. ] لم يكن عن تعمد، وبذلك امتاز عن صوم نفس رمضان الذي يختص القدح فيه بصورة العمد كما مر، فهل يختص ذلك بالقضاء الموسع أو يعم المضيق أيضا؟ كما لو كان عليه قضاء يوم من هذه السنة وهو في آخر يوم من شعبان؟ قد يقال بالاختصاص نظرا إلى ان الظاهر من قوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان التى هي مستند الحكم في المسألة: " لاتصم هذا اليوم وصم غدا " [١]. ان مفروض الكلام هو المورد الذي يمكن فيه صوم الغد فيختص بالموسع بطبيعة الحال، ويرجع فيما عداه إلى عموم حصر المفطر. اللهم إلا أن يقال ان الغد لا خصوصية له، بل المقصود بالافهام بيان فساد الصوم والحاجة إلى صوم يوم آخر مكانه، اما الغد ان أمكن وإلا فيوم آخر غيره، ولكنه مخالف للجمود على ظاهر النص كما لا يخفى. ويندفع بأن المستند لو كان منحصرا في تلك الصحيحة لكان لما ذكر وجه، إلا أن صحيحته الاخرى كافية في اثبات الاطلاق، حيث قال عليه السلام: " لا يصوم ذلك اليوم ويصوم غيره " [٢] فان اطلاق الغير
[١] الوسائل باب ١٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢
[٢] الوسائل باب ١٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١