كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٢
لا ينطبق على كفارة شهر رمضان، إذ ظاهره التعيين ولا تعين للصيام في هذه الكفارة فانها تخييرية، والواجب إنما هو الجامع، وإنما يتعين في كفارة الظهار لدى العجز عن العتق بمقتضى الترتيب الملحوظ هنالك فيصح حينئذ أن يقال: انه كان عليه الصيام - أي سابقا - وإن كان فعلا عاجزا عنه وعن الاطعام أيضا كما هو المفروض في الرواية. ويؤيده قوله عليه السلام اخيرا: عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام، حيث يظهر منه أن الفائت منه هو اطعام الستين ولاجله حوسب بدل كل عشرة ثلاثة، وهذا إنما ينطبق على كفارة الظهار المنتيهة اخيرا إلى تعين الاطعام لا شهر رمضان حسبما عرفت آنفا. وان ابيت عما استظهرناه من الاختصاص بالظهار فغايتها الاطلاق فتقيد بصحيحتي ابن سنان المتقدمتين الصريحتين في أن البدل في كفارة شهر رمضان هو التصدق بما يطيق، فتحمل رواية أبي بصير على كفارة الظهار خاصة، فلا وجه للحكم بالتخيير أبدا، بل يعمل بكل من الروايتين في موردهما ويحكم بوجوب الصوم ثمانية عشر يوما في كفارة الظهار معينا وبوجوب التصدق بما يطيق معينا أيضا في كفارة شهر رمضان، بل لا وجه له حتى لو فرضنا ورود الروايتين معا في مورد واحد، أي في خصوص كفارة شهر رمضان لعدم كونه من الجمع العرفي في شئ. نعم هو متجه فيما إذا أحرزنا وحدة المطلوب، وأن التكليف المجعول في البين ليس إلا تكليفا واحد مرددا بين هذا أو ذاك، كما لو ورد الامر بالقصر في رواية وورد الامر بالتمام في نفس ذلك المورد في رواية أخرى، أو ورد الامر بالظهر في دليل وبالجمعة