كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤١
مسلك الانجبار كما لا يبعد أن يكون هذا هو المستفاد من كلام المحقق في المعتبر حيث تمسك بالاجماع كما تقدم نقله عن صاحب الوسائل. فان كان المدرك هو الاجماع والغينا الرواية عن درجة الاعتبار، فما ذكره الماتن من اختصاص التحمل بالاكراه المستمر هو الصحيح، فان هذا هو المتيقن من مورد الاجماع فلابد من الاقتصار عليه في الحكم المخالف لمقتضي القاعدة، فيرجع فيما عداه مما اشتمل على المطاوعة سابقا أو لاحقا إلى ما تقتضيه القواعد من تعلق الكفارة والتعزير بكل منهما حسبما عرفت، إذ المخرج عن الاطلاقات الاولية المثبتة للكفارة لكل من جامع، إنما هو الاجماع المفروض قصوره عن الشمول للمقام، فتكون هي المحكم بطبيعة الحال. والظاهر أن الماتن اعتمد على ذلك فيتجه ما ذكره (قده) من عدم الفرق بين صورتي الاشتمال على المطاوعة واختصاص التحمل بالاكراه المستمر كما عرفت. وأما إذا كان المدرك هو الرواية بناء على اعتبارها ولو لاجل الانجبار، فاللازم حينئذ لتفصيل بين الصورتين: فان كانت مطاوعة من الاول لم يكن أي أثر للاكراه اللاحق بل تجب على كل منهما الكفارة أخذا باطلاق قوله عليه السلام " وان طاوعته فعليه كفارة وعليها كفارة " الصادق عليها إذا طاوعت في ابتداء الجماع سواء استمرت كذلك أم تبدل طوعها كرها فصرف وجود الجماع الصادق على أول جزء من الدخول المحقق للجنابة إذا صدر عنها حال كونها مطاوعة فهو محكوم بالكفارة عملا باطلاق الرواية، وعروض الاكراه بعد ذلك لا يوجب رفع المطاوعة الواقعة في ظرفها، إذ الشئ