كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٧
بتاتا، والرجل المزبور موثق لوجوده في أسانيد كامل الزيارات، قال إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتى صبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم.. الخ [١] فانها قد تضمنت القضاء صريحا. نعم بازائها روايات قد يتوهم معارضتها لما سبق من الطوائف الثلاث. منها صحيحة حبيب الخثعمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي صلاة الليل في شهر رضمان ثم يجنب ثم يؤخر الغسل متعمدا حتى يطلع الفجر [٢]. ولكن مضمونها - كما ترى - غير قابل للتصديق، فان العتبير ب (كان) ظاهر في الاستمرار والدوام، فكأنه صلى الله عليه وآله كان يواظب على ذلك، ولا شك في أنه أمر مرجوح على الاقل. نعم وقوعه اتفاقا مرة أو مرتين لا بأس به، أما الاستمرار عليه فغير محتمل، فلابد من رد علمها إلى أهلها أو حملها على التقية. كما قد يؤيدها رواية اسماعيل بن عيسى قال: سألت الرضا (ع) عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان فنام عمدا حتى يصبح أي شئ عليه؟ قال: لا يضره هذا ولا يفطر ولا يبالي، فان أبي (ع) قال: قالت عائشة إن رسول الله صلى الله عليه وآله أصبح جنبا من جماع غير احتلام.. الخ [٣] فان الاستشهاد بكلام عائشة ظاهر في النقية كما لا يخفى. ومع الغض عما ذكر فهي خبر واحد لا تنهض للمقاومة مع النصوص المتقدمة التي لا يبعد فيها دعوى التواتر ولو اجمالا كما مر، فتكون هذه على خلاف السنة القطعية، ومثلها يسقط عن الحجية.
[١] الوسائل باب ١٦ من ابواب ما يمسك عنه الصائم حديث ٣
[٢] الوسائل باب ١٦ من ابواب ما يمسك عنه الصائم حديث ٥
[٣] الوسائل باب ١٣ من ابواب ما يمسك عنه الصائم حديث ٦