كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٥
[ واما الجماع فالاحوط بل الاقوى تكريرها بتكرره [١] ] اليد عن الامساك، فالصائم هو الممتنع عن تلك الامور، ويقابله المفطر وهو غير الممتنع، فإذا نقض صومه فقد أفطر فليس هو بصائم بعد ذلك، ولو فرض أنه وجب عليه الامساك حينئذ أيضا فهو حكم آخر ثبت بدليل آخر، فعنوان الصوم والافطار مما لا يجتمعان أبدا بحيث يقال له فعلا أنه مفطر صائم، وعليه فقد تحقق الافطار بالوجود الاول وتعلقت الكفارة وانتقض الصوم وانعدم، ومعه لا يتصور افطار ثان كي يبحث عن تداخله أو عدمه مطلقا أو مع التفصيل، فكأنهم استفادوا أن الكفارة مترتبة على تناول ذات المفطر من عنوان الاكل والشرب ونحو ذلك، مع أنه لم يوجد ما يدل عليه حتى رواية ضعيفة، بل الموجود ترتب الكفارة على عنوان الافطار الذي له وجود واحد لا يقبل التكرير حسبما عرفت، من غير فرق في ذلك بين اتحاد الجنس واختلافه، أو تخلل التكفير وعدمه كما هو ظاهر جدا.
[١] فان المذكور في بعض النصوص وان كان هو ترتب الكفارة على جماع الصائم المنتفي لدى تحقق الجماع الثاني إلا ان الموضوع للحكم في جملة كثيرة منها هو عنوان الجماع أو الوقاع الشامل باطلاقه لحالتي التلبس بالصوم وعدمه، بحيث يظهر منها ان الموضوع للكفارة هو الجماع في نهار شهر رمضان ممن هو مكلف بالصوم سواء أكان صائما بالفعل أم لا، ولاجله كان تكرر السبب وتعدد الموجب متصورا في المقام، وعليه فتبتني المسألة على أن مقتضى الاصل لدى اجتماع الاسباب هل هو التداخل أو عدمه؟ وبما ان المحقق في محله هو العدم