كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٣
في حكم النومة الاولى على صورة عدم العمد فإذا يكون المراد من الذيل هي هذه الصورة أيضا، فتدل على ثبوت القضاء في النومة الثانية لغير العامد، أي العازم على الاغتسال لدى الانتباه الذي هو محل الكلام. وبعبارة أخرى دلت الجملة الثانية أعني قوله: فانه استيقظ. الخ على أن النومة الثانية تغاير الاولى حكما، ومعه لا يمكن حمل الثانية على العامد العازم على ترك الغسل، إذ لا يفرق حينئذ بين الاولى والثانية في ثبوت القضاء على التقديرين، والمفروض ثبوت الفرق كما عرفت، فلا مناص من ان يكون الموضوع في الجملتين صورة عدم العمد، فيتجه الاستدلال حينئذ حسبما ذكرناه، فالنوم الثاني حتى مع عادة الانتباه وقصد الاغتسال موجب للقضاء. ويكشف عن ارادة هذه الصورة - اي عدم العمد - التعبير بالعقوبة في ذيل الصحيحة الكاشف عن ان ذلك لاجل تسامحه وتساهله في الاغتسال فاحتاج إلى نوع من التنبيه، كما في ناسي النجاسة كي يتحفظ ولا ينسى بعدئذ، وإلا فلو لم يكن عازما وكان متعمدا في ترك الغسل كان القضاء حينئذ على القاعدة، لانه ترك الواجب اختيارا، وفوته على نفسه عامدا ومثله يستوجب القضاء بطبيعة الحال، فلا وجه للتعبير بالعقوبة والتعليل بها كما لا يخفى، الثانية صحيحة ابن ابى يعفور قال: قلت لابي عبد الله (ع): الرجل يجنب في شهر رمضان ثم (حتى) يستيقظ، ثم ينام ثم يستيقظ ثم ينام حتى يصبح قال: يتم يومه (صومه) ويقضي يوما آخر، وان لم يستيقظ حتى يصبح اتم صومه (يومه) وجاز له [١]. وهي على هذه النسخة المذكورة في الوسائل مطابقة مضمونا مع
[١] الوسائل باب ١٥ من ابواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢