كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣١
في الابواب المتفرقة مما دل على اشتراطه في أصل الصوم أو في رمضان أو في قضائه أو صوم النذر أو الكفارة مما يبلغ مجموعها حد التواتر ولو اجمالا على أنا في غنى عن الاستدلال بالاخبار في خصوص شهر رمضان بعد دلالة الآية المباركة على تعيين القضاء على المسافر الظاهر في عدم مشروعية الصيام منه. قال سبحانه: " فمن شهد منكم الشهر فليصمه "، ثم قال تعالى: " فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) ثم عقبة بقوله عز من قائل: (وعلى الذين يطيقونه فدية. الخ) فيظهر من التأمل في مجموع هذه الآيات انه سبحانه قسم المكلفين على طوائف ثلاث لكل حكم يخصها، فذكر أولا وجوب الصوم على من شهد الشهر وهو الحاضر في البلد فهو مأمور بالصيام، ولا شك ان الامر ظاهر في الوجوب التعييني. ثم أشار تعالى إلى الطائفة الثانية بقوله: فمن كان.. الخ فبين سبحانه ان المريض والمسافر مأمور بالصيام في عدة أيام أخر أي بالقضاء وظاهره ولا سيما بمقتضى المقابلة تعين القضاء فلا يشرع منهما الصوم فعلا، وأخيرا أشار إلى الطائفة الثالثة بقوله: وعلى الذين. الخ وهم الشيخ والشيخة ونحوهما ممن لا يطيق الصوم إلا بمشقة عظيمة وحرج شديد وأن وظيفتهم شئ آخر لا الصيام ولا القضاء بل هي الفدية. ثم أشار بعد ذلك إلى أن هذه التكاليف انما هي لمصلحة المكلف نفسه ولا يعود نفعها إليه سبحانه فقال: " وان تصوموا خير لكم) أي تصوموا على النهج الذي شرع في حقكم من الصيام في الحضر والقضاء في السفر. فالمتحصل من الآية المباركة عدم مشروعية الصوم من المسافر