كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٦
[ مسألة ٣: لافرق في الافطار بالمحرم الموجب لكفارة الجمع بين أن تكون الحرمة أصلية كالزنا وشرب الخمر أو عارضية كالوطئ حال الحيض أو تناول ما يضره [١]. ] أخذا باطلاق أدلة الاسباب الظاهرة في الانحلال، وإن كل فرد سبب مستقل لترتب الاثر عليه سواء لحقه أو سبقه فرد آخر أم لا فلا مناص من الالتزام بتعدد الكفارة في المقام عملا بأصالة عدم التداخل المقتضية لوجوب التكرار، ودعوى الانصراف في النصوص المذكورة إلى الجماع المفطر فغيره - وهو الجماع اللاحق - خارج عن منصرف تلك النصوص مما لم نتحققها ولم نعرف لها وجها أبدا فانها بلا بينه ولا شاهد فاطلاق الجماع في تلك النصوص السليم عما يصلح للتقييد هو المحكم. ويلحق بالجماع الاستمناء فان الكفارة المتعلقة به مترتبة أيضا على عنوان الامناء لاجل العبث بالاهل ونحوه الشامل للصائم بالفعل وعدمه الصادق على الوجود الاول وما بعده. فالاظهر تكرر الكفارة في الجماع كما نسب إلى السيد المرتضى وقواه في المستند، بل وفي الاستمناء أيضا حسبما عرفت استنادا إلى أصالة عدم التداخل، فالحكم مطابق لمقتضى القاعدة، وأما النصوص الخاصة الدالة على ذلك فكلها ضعيفة ولا تصلح إلا للتأييد وهي روايات ثلاثة احداها رواية الجرجاني المشتمل سندها على عدة من المجاهيل والاخرى مرسلة صاحب كتاب شمس المذهب المشتملة على الارسال من جهات. والثالثة مرسلة العلامة عن الرضا عليه السلام ان الكفارة تتكرر بتكرر الوطئ فلاحظها إن شئت
[١]. [١] وذلك لاطلاق الدليل هذا وقد ذكرنا في محله ان حرمة الاضرار تختص بالضرر المعتد به المؤدي إلى الهلاك أو ما بحكمه لا مطلقا [١] الوسائل باب ١١ من ابواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١، ٢، ٣