كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٠
ليكون مفهومه نفي المجموع لدى نفي العمد غير المنافي لثبوت القضاء حينئذ حتى لا يدل على تقييد القضاء بالعمد. فالانصاف ان الدلالة غير قاصرة، إلا أن النسد لا يخلو من الخدش، فان المشرقي وهو هشام ابن ابراهيم أو هاشم بن ابراهيم - على الخلاف في ضبطه - العباسي لم يوثق ولم يذكر بمدح، بل فيه شئ فلا يعتمد عليه ولاجله تسقط الرواية عن الاستدلال، فالعمدة ما ذكرناه من قصور المقتضى والاولوية المؤيدة بما عرفت. واما بالنسبه إلى الناسي عن الصوم غير العامد إلى الافطار فتدل على عدم البطلان حينئذ عدة من الروايات وفيه الصحاح والموثقات: منها صحيحة الحلبي [١] عن رجل نسي فأكل وشرت ثم ذكر قال: لا يفطر انما هو شئ رزقه الله فليتم صومه، رواها المشايخ الثلاثة والسند في جميعها صحيح، وموثقة عمار [٢] عن الرجل ينسى وهو صائم فجامع أهله، فقال: يغتسل ولا شئ عليه، وصحيحة زرارة [٣] في المحرم يأتي أهله ناسيا، قال: لا شئ عليه انما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناس. فان التنزيل يدل على مفروغية الحكم في المنزل عليه وموثقة سماعة [٤] عن رجل صام في شهر رمضان فأكل وشرب ناسيا قال: يتم صومه وليس عليه قضاء، وصحيحة محمد بن قيس [٥] عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان امير المؤمنين عليه السلام يقول: من صام فنسى فأكل وشرب فلا يفطر من أجل انه نسي فانما هو رزق رزقه
[١] الوسائل باب ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١
[٢] الوسائل باب ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢
[٣] الوسائل باب ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٤
[٤] الوسائل باب ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٥
[٥] الوسائل باب ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٩