كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٦
وهل يعتمد في ذلك على إخبار العدل الواحد؟ استشكل فيه الماتن واحتاط بعدم الاكل ولكن صرح في المسألة الثانية انه استحبابي لا وجوبي لعدم ثبوت شهادة العدل الواحد في الموضوعات. ولكن الظاهر هو الحجية كما تقدم الكلام فيه مفصلا في كتاب الطهارة، فان عمدة الدليل على حجية خبر الواحد إنما هي السيرة العقلائية التي لا يفرق فيها بين الشبهات الحكمية والموضوعية، ولاجله يلتزم بالتعميم إلا فيما قام الدليل على الخلاف مثل موارد اليد فان الدعوى القائمة على خلافها لا يكتفي فيها بشاهد واحد بل لابد من رجلين عدلين أو رجل وامرأتين، أو رجل مع ضم اليمين حسب اختلاف الموارد في باب القضاء، ونحوه الشهادة على الزنا فانه لا يثبت إلا بشهود أربعة ونحو ذلك من الموارد الخاصة التي قام الدليل عليها بالخصوص، وفيما عدا ذلك يكتفي بخبر العدل الواحد مطلقا بمقتضى السيرة العقلائية بل مقتضاها الاكتفاء بخبر الثقة المتحرز عن الكذب وإن لم يكن عادلا. ويمكن استفادة ذلك من عدة موارد تقدمت في كتاب الطهارة كما يمكن استفادته في مقامنا - أعنى كتاب الصوم - أيضا من بعض الاخبار. منها صحيحة العيص المتقدمة [١] إذ لولا حجية قول المخبر بطلوع الفجر لما حكم عليه السلام بوجوب القضاء على من اكل لزعمه سخرية المخبر، ولم يفرض في الصحيحة طلوع الفجر واقعا. نعم لابد من تقييده بما إذا كان المخبر ثقة كما لا يخفى. ومنها صحيحة الحلبي المتقدمة [٢] المتضمنة للامر بالكف عن الطعام
[١] الوسائل باب ٤٧ من ابواب ما يمسك عنه الصائم حديث ١
[٢] الوسائل باب ٤٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١