كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨١
وتدل عليه جملة من النصوص كصحيحة حبيب بن معلى الخثعمي الذي وثقة النجاشي صريحا وقال انه ثقة ثقة، قال: قلت لابي عبد الله (ع) أخبرني عن التطوع وعن صوم هذه الثلاثة الايام إذا أجنبت من أول الليل فاعلم اني أجنبت فانام متعمدا حتى ينفجر الفجر اصوم أو لا أصوم؟ قال: صم، ونحوها موثقة ابن بكير المؤيدة بروايته الاخرى، وإن كانت الثانية ضعيفة السند بأبي عبد الله الرازي [١]. فيستفاد من هذه النصوص أن الصوم المندوب يفارق صوم رمضان وقضائه، فلا يعتبر فيه عدم البقاء جنبا، فيكون حاله معه حال صلاة النافلة بالاضافة إلى الفريضة حيث لا يعتبر فيها الاستقراء ولا القيام المعتبرين في الفريضة. وهذا ظاهر لا سترة عليه. إنما الكلام في الصوم الواجب من غير رمضان وقضائه كالمنذور ونحوه سواء أكان موسعا أم مضيقا، وانه هل يلحق بصوم رمضان فلا يجوز فيه البقاء عامدا أم يلحق بالصوم المندوب فيجوز؟ الظاهر هو الثاني لقصور المقتضي، فان النصوص بأجمعها خاصة بصوم رمضان أو قضائه وواردة في هذين الموردين، وليس هناك نص مطلق يشمل كل صوم واجب، ولا وجه للالحاق والتعدي إلا دعوى الغاء خصوصية المورد وأن ذلك القيد معتبر في طبيعي الصوم الواجب من غير خصوصية لرمضان وأنى لنا باثبات ذلك بعد كون الالغاء على خلاف ظواهر الادلة، فلا دليل على الالحاق، بل لعل الدليل قائم على العدم، حيث ان الظاهر من صحيحة ابن مسلم التي رواها المشايخ الثلاثة " ولا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال: الطعام والشراب والنساء والارتماس في الماء " [٢] عدم
[١] الوسائل باب ٢٠ من ابواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١، ٢، ٣
[٢] الوسائل باب ١ من ابواب ما يمسك عنه الصائم حديث ١