كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٦
وهو في شهر رمضان، أو أتى أهله وهو محرم وهو لا يرى إلا ان ذلك حلال له، قال عليه السلام: ليس عليه شئ [١]. فانه يعم الجاهل حتى المقصر إذ هو وان كان معاقبا لتقصيره الا انه بالاخرة حين الارتكاب لا يرى إلا أنه حلال له فليس عليه شئ. نعم يختص مورد الموثق بالملتفت فلا يشمل الغافل الذي لا يلتفت أصلا إذ لا يصدق في حقه أنه لا يرى إلا أن ذلك حلال له كما هو ظاهر. ولكن تكفينا في ذلك صحيحة عبد الصمد " أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شئ عليه " [٢]، فانها بعمومها تشمل الغافل والجاهل القاصر والمقصر. فلو فرضنا انه قصر في السؤال إلى أن جاء وقت العمل فغفل أو بنى على انه حلال فهو بالنتيجة جاهل فعلا بالحكم وغير عالم بأنه مفطر أو انه حرام على المحرم فتشمله الصحيحة. إذا فالصحيح ما ذكره (قده) من أنه لا كفارة على الجاهل حتى المقصر، ولا تنافي بين عدم الكفارة وبين العقاب فيعاقب لاجل تقصيره ولا كفارة عليه لمكان جهله. ثم ان الظاهر من الموثق وكذا الصحيحة أن يكون جاهلا بالتحريم بقول مطلق، بحيث يكون منشأ الركوب هو الجهالة كما هو المترائى من قوله: ركب أمرا بجهالة، وانه لا يرى إلا أن هذا حلال له. وعليه فلو فرضنا انه مع جهله بالحكم الواقعي عالم بالحكم الظاهري أعني وجوب الاحتياط كما لو كانت الشبهة من الشبهات الحكمية قبل الفحص التي لا يسع فيها الرجوع إلى البراءة فاقتحم فيها ثم انكشف الخلاف، فان شيئا من الروائتين لا يشمل ذلك بتاتا، إذ قد كان الحكم الظاهري
[١] الوسائل باب ٩ من ابواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١٢
[٢] الوسائل باب ٤٥ من ابواب تروك الاحرام الحديث ٣