كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٠
[ الخامس: ان لا يكون مسافرا [١] ] قد ينقص وقد يكمل كبقية الشهور، ومنهم الرجل وقال في حقهم انهم فقهاء اعلام امناء على الحلال والحرام لا يطعن فيهم بشئ. وهذا كما ترى من أعلى مراتب التوثيق. فالظاهر أن السند مما لا اشكال فيه كالدلالة. ولكن الذي يهون الخطب انها رواية شاذة لا عامل بها، بل قد بلغت من الهجر مرتبة لم يتعرض لها في الجواهر بل ولا صاحب الحدائق مع أن دأبه التعرض لكل رواية تناسب المسألة وإن ضعفت أسانيدها. وعليه فلا تنهض للمقاومة مع الصحاح المتقدمة كصحيحة الحلبي وغيرها الصريحة في أنها تفطر حين تطمث من غير فرق بين ما قبل الزوال ومابعده، والمسألة مسلمة لا خلاف فيها، وقد عالج الشيخ تلك الرواية بحملها على وهم الرواي فكأن العبارة كانت هكذا (ولا تعتد) فتخيل انها (ولتعتد) ولكنه كما ترى بعيد غايته لعدم مناسبته مع قوله فلتغتسل، ولقوله: ما لم تأكل وتشرب كما هو ظاهر. ولا بأس بحمل الاعتداد فيها على احتساب الثواب - كما ذكره في الوسائل - لا بعنوان رمضان فلا ينافي وجوب القضاء لعدم التصريح فيها بنفيه فتمسك استحبابا وتحتسبها لا صوما فتوافق مضمونا مع صحيحة ابن مسلم المتقدمة المتضمنة انها تمضي على صومها وتقضي. وكيفما كان فلا مناص اما من طرح الرواية أو حملها على ما ذكر ولا شك ان الثاني أولى.
[١] بلا خلاف فيه ولا اشكال وقد دلت عليه النصوص الواردة