كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٢
فمرجعه إلى أن الخروج المستند إلى الاحتلام لا يضر بالصوم، ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين صورتي الافراغ حال النوم أو بعد اليقظة بعد ان كان منشأه النوم، فان هذا أيضا أمر عادي، بل لعله كثير التحقق خارجا فيشمله الاطلاق لا محالة، ومقتضاه ان هذه الجنابة وان كانت عمدية إلا انها غير قادحة. وأولى من الامرين مالوا استيقظ بعد خروج المني ولكن مقدارا من المني باق في المجرى كما هو مقتضى طبيعة الحال، فهل يجوز له اخراجه بالبول ونحوه أم يلزمه الامساك إلى انتهاء النهار، نظرا إلى انه انزال اختياري؟ الظاهر هو الجواز كما ذكره في المتن، بل هو أولى مما سبق، إذ لا يترتب على مثل هذا الخروج جنابة جديدة، إذ المفروض أنه جنب وهذه بقية المني الموجودة في المجرى فلا يترتب عليها جنابة اخرى، ومن المعلوم أن الادلة المتضمنة لقادحية الامناء منصرفة عن المقام، كما ان دليل قدح الجنابة ظاهر في الاحداث ولا يعم البقاء، فلا ينبغي الاشكال في الجواز في محل الكلام. يبقي الاشكال في صورة واحدة تعرض لها في المسألة الآتية، وهي مالو بقي شئ في المجري لا يخرج إلا بالاستبراء ببول ونحوه فهل يجوز له أن يغتسل قبل الاستبراء مع علمه بخروج البقايا بعد الغسل ببول ونحوه أولا، نظرا إلى أنه اجناب عمدي واحداث لجنابة جديدة؟؟ ولا يبعد أن يقال بالجواز هنا أيضا، نظرا إلى انصراف الادلة حتى مثل صحيحة القماط المتقدمة عن مثل هذه الجنابة التي وجد سببها قبلا، وهذا متمم للسابق، فان المنسبق من تلك الادلة انما هو الاجناب العمدي مثل الجماع والاستمناء والملاعبة ونحو ذلك، ولا يعم مثل المقام الذي