كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٤
والوضعي باعتبار استثناء المسح. ويرد عليه أولا إن سند رواية الاعجمي غير خال من الخدش، فان صاحب الوسائل يرويها عن الكافي وعن المحاسن عن أبي عمر الاعجمي وهو مجهول. نعم يرويها معلق الوسائل في الطبعة الجديدة عن كتاب المحاسن هكذا (عن هشام وعن أبى عمر الاعجمي) وعلى هذا تكون الرواية صحيحة من أجل ضميمة هشام، ولكن هذه النسخة معارضة بالنسخة التي كانت عند صاحب الوسائل العارية عن (الواو) كما عرفت فلم يبق وتوثق بهذه النسخة. ولو سلمنا ان جميع نسخ المحاسن كذلك إلا انها معارضة برواية الكافي حيث انها أيضا خالية من الواو كما سمعت إذا فيشك في كيفية السند ومعه تسقط الراية عن درجة الاعتبار. وثانيا مع الغض عن السند فهي معارضة في موردها بما دل على جريان التقية في المسح على الخفين أيضا كما تقدم في محله. وثالثا أن نفي الاتقاء في ذلك اما لعدم الموضوع للتقية لامكان المسح على الرجلين أو غسل الرجلين لعدم كون المسح على الخفين متعينا عندهم وعدم كون الامر منحصرا فيه، بل هو ليدهم سائغ جائز لا أنه واجب لازم، كما ان الامر في شرب النبيذ والمسكر أيضا كذلك فانه لا يجب عندهم فله أن يمتنع، أو أن المراد انه (ع) هو بنفسه لا يتقي لعدم الحاجة إليها وعدم الابتلاء، ولذا اسنده إلى نفسه (ع) كما اشير إليه في ذيل صحيح زرارة المتقدم. وقد مر الكلام حول ذلك في محله مستقصى. ورابعا مع الغض عن كل ذلك فهي في نفسها قاصرة الدلالة على الاجزاء والصحة، فان الاستثناء في قوله عليه السلام: التقية في كل شئ إلا.. الخ استثناء عما ثبت، والذي ثبت هو الوجوب، ويكون حاصل المعنى أن التقية التي لها كمال الاهمية بحيث ان من لا تقية له لا دين له