كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٠
السند علي بن أبي حمزة البطائني وكان وافقيا كذابا متهما بل كان أحد عمد الواقفة وكان يكذب على الامام في بقاء موسى بن جعفر (ع) وانه لم يمت طمعا فيما بيده من أمواله (ع)، وقد ضعفه الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة صريحا، وروي في حقه روايات ذامة منها قول الامام عليه السلام له: انك لا تفلح أبدا. فالرواية ساقطة عن درجة الاعتبار لا تصلح للاستدلال بوجه. ومنها ما رواه في الخصال في حديث الاربعمائة قال: ليس للعبد أن يخرج إلى سفر إذا دخل شهر رمضان لقول الله عزوجل (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) [١]. وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة عند القوم إلا انها معتبرة عندنا إذ ليس في السند من يغمز فيه إلا الحسن بن راشد جد القاسم بن يحيى ولكنه لا بأس به، فان هذا الاسم مشترك بين أشخاص ثلاثة أحدهم الطفاوي وهو ضعيف، والآخر من أصحاب الجواد وهو ثقة والثالث هو جد القاسم بن يحيى الواقع في هذا السند، ولم يرد في حقه توثيق في كتب الرجال ولكنه مذكور في أسناد كامل الزيارات بنفس العنوان المذكور في سند هذه الرواية أي (القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد). وعليه فالرواية معتبرة على المختار وواضحة الدلالة على المنع لكنها محمولة على الكراهة جمعا بينها وبين صحيحة الحلبي المتقدمة المصرحة بالجواز مع أفضلية البقاء، بل قد يقال انه لا يكون أفضل فيما إذا كان السفر لزيارة الحسين عليه السلام، كما قد يستظهر ذلك من رواية أبي بصير، يدخل علي شهر رمضان فاصوم بعضه فتحضرني
[١] الوسائل باب ٣ من ابواب من يصح منه الصوم الحديث ٤