كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٧
[ مسألة ٢٥: - يجوز السفر في شهر رمضان لا لعذر وحاجة بل ولو كان للفرار من الصوم لكنه مكروه [١]. ] إذا فالروايتان - وهما معتبرتان لان غياثا وثقه النجاشي وإن كان بتريا، والنوفلي الذي يروي عن السكوني مذكور في اسناد كامل الزيارات - مطلقتان من حيث الانضمان وعدمه، ومقتضى الصناعة حينئذ الاخذ بهما والحمل على التخيير جمعا، فيتخير بين احتساب صغيرين بكبير وبين تزويد الصغير بقدر ما اكل الكبير، فلو اكل ثلث ما اكل الكبير يعطى له الثلثان الباقيان، أما فعلا أو في مجلس آخر. هذا فيما إذا تعدينا عن مورد الروايتين وهو كفارة اليمين إلى المقام. وأما إذا لم نتعد ما هو الاظهر - إذ لم نعرف له وجها أصلا بعد أن لم يكن هنا اجماع على عدم الفصل بين الكفارتين من هذه الجهة لعدم كون المسألة منقحة في كلماتهم كما صرح به في الجواهر - فيرجع حينئذ إلى ما ذكرناه أولا في بيان مقتضى القاعدة من التفصيل بين صدق اطعام المسكين وعدمه، فيجتزئ بصغير واحد مع الصدق ولا يجتزئ بجمع من الصغار فضلا عن الصغيرين بدونه.
[١] المشهور جواز السفر في شهر رمضان من غير حاجة ونسب الخلاف إلى الحلبي فمنعه إلا لضرروة فهو عنده محرم يسوغه الاضطرار. والكلام يقع تارة فيما يستفاد من الآية المباركة، وأخرى بالنظر إلى الروايات الخاصة الواردة في المقام أما الاول: فقد قال تبرك وتعالى: (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات فمن كان