كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٥
[ مسألة ٤: الظاهر جواز التطوع بالصوم إذا كان ما عليه من الصوم الواجب استيجاريا [١] وان كان الاحوط تقديم الواجب. ] فانه مخصوص بالتطوع الفعلي وهو منفي تكوينا وعلى الجملة فلا منافاة بين متعلق النذر وبين متعلق دليل النهي ولا مصادمة بينهما بوجه. والظاهر ان هذا هو مراد الماتن (قده)، وان كانت العبارة قاصرة هنا وفي باب الصلاة، فيكفى الرجحان حين العمل، ولا يلزم الرجحان الفعلي حين النذر، فلو كان راجحا في نفسه آنذاك مقرونا بمانع فعلي يزول تكوينا بالنذر بحيث يتصف النذر بالرجحان الفعلي حين الاتيان به خارجا لكفى. ونظير ذلك مالو علم المريض من نفسه انه لو نذر صوم الغد يزول مرضه تكوينا بحيث يرتفع المانع بنفس وجود النذر خارجا فهل ترى أن هناك مانعا من انعقاد النذر وصحته؟ كلا، فانه وان لم يكن راجحا فعلا حين النذر لعدم مشروعية الصوم حال المرض إلا انه راجح ذاتا، فانه جنة من النار، والمفروض ارتفاع المانع بنفس النذر حسبما عرفت.
[١] بل لا ينبغي الاشكال فيه لانصراف نصوص المنع عن التطوع ممن عليه الفرض عن مثل المقام حتى لو بنينا على التعدي لمطلق الفرض ولو كان من غير قضاء رمضان، لظهور قوله عليه السلام في صحيح الحلبي المتقدم ". لا حتى يقضي ما عليه من شهر رمضان. الخ "