كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٨
[ صورة الواقعة أو تخيل صورة امرأة أو نحو ذلك من الافعال التي يقصد بها حصوله فانه مبطل للصوم بجميع افراده، واما لو لم يكن قاصدا للانزال وسبقه المني من دون ايجاد شئ مما يقتضيه لم يكن عليه شئ. ] يقصد بها حصوله، وما في كلام المحقق وغيره من عدم البأس بالنظر وان انزل لابد وان يحمل على مااذا لم يقصد به خروج المني فاتفق الامناء قهرا حيث ان خروجه بمثل النظر قليل جدا ونادر التحقق خارجا. وكيفما كان فلا ينبغي الاشكال في أصل الحكم، وان التصدي لخروج المني بأي سبب كان - ما عدا الجماع فانه موضوع مستقل انزل أم لم ينزل كما تقدم - موجب للبطلان بل الكفارة أيضا، كما في الجماع على ما ورد في عدة من الروايات، ففي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني، قال: عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع، وفي موثقة سماعة قال: سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل، قال عليه السلام: عليه اطعام ستين مسكينا مد لكل مسكين [١]. وهاتان الروايتان كغيرهما من روايات الباب تدلان على ان اخراج المني بأي سبب كان موجب للبطلان كنفس الجماع وان كان المذكور في أحديها العبث بالاهل، وفي الاخرى اللزوق، إذ لا خصوصية لهما كما يشير إليه التعبير بكلمة (حتى) في الصحيحة وبفاء التفريع في الموثقة فانهما يكشفان عن أن المقصود بالسؤال هو الانزال المترتب على العبث أو اللزوق من غير خصوصية لهما إلا المقدمية، فذكرهما ليس إلا من باب المثال لما
[١] الوسائل باب ٤ من ابواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١، ٤