كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩١
بالصحة مع المراعاة استنادا إلى أصالة عدم البطلان بالافطار الحاصل حال الجهل. وقد ظهر ضعفه مما مر لوضوح أن الصوم الشرعي عبارة عن الامساك المحدود بما بين الحدين ولم يتحقق بالوجدان فلم يحصل المأمور به، وإجزاء الناقص عن الكامل يحتاج إلى دليل ولا دليل نعم لا كفارة عليه لانها مترتبة على العمد ولا عمد مع الاعتماد في بقاء الليل على الاستصحاب أو إخبار الثقة ونحو ذلك. وعلى الجملة مقتضى القاعدة بعد فرض عدم حصول المأمور به هو البطلان، ولم يدل دليل على الاكتفاء بالناقص بدلا عن الكامل إلا في شهر رمضان ولا دليل على الحاق غيره به. نعم قد يقال بالاجزاء في خصوص المعين، فإذا راعى الفجر واعتقد بقاء الليل لم يكن عليه قضاء، ويستدل له بصحيحة معاوية ابن عمار المتقدمة [١] حيث دلت على أن الناظر لو كان هو الصائم صح صومه ولاقضاء عليه كما في نسخة الكافي التي هي اضبط من الفقيه المتضمن لقوله: لم يكن عليك شئ، وإن لم يكن فرق بينهما بحسب النتيجة، إلا انه بناء على نسخة الكافي فالامر واضح. وكيفما كان فقد دلت على الصحة حينئذ، ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين كون الصوم من رمضان أو من غيره المعين. وفيه انه لو سلم دلالة الصحيحة على الاطلاق فهي مختصة بالصوم الواجب الذي ثبت فيه القضاء دون مالا قضاء له وإن كان معينا كما في الصوم الاستيجاري في يوم معين. فهذه الصحيحة لو تمت دلالتها اختصت بصوم فيه قضاء من
[١] الوسائل باب: ٤٦ من ابواب ما يمسك عنه الصائم حديث ١