كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٩
يقضي يوما. الخ جملة ابتدائية إنشائية لا مقولا للقول. وعليه فتكون الصحيحة على خلاف المطلوب ادل. وثالثا مع الغض عن كل ما ذكر فهي خبر واحد لا تقاوم النصوص السابقة القطعية الصدور كما مر فلا مناص من الطرح. ومنها صحيحة العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل أجنب في شهر رمضان في أول الليل فأخر الغسل حتى طلع الفجر فقال: يتم صومه ولا قضاء عليه [١] ونحوها رواية أبي زينبة [٢] وإن لم تكن نقية السند، والعمدة هي الصحيحة. والجواب انها وإن كانت صحيحة السند ظاهرة الدلالة إلا ان دلالتها بالاطلاق الشامل للعمد ولغير العمد، إذ ليست هي صريحة في الاول. نعم لو كان المذكور فيها " يطلع الفجر " بصيغة المضارع بدل " طلع " لكان لدعوى الاختصاص بالاول وجه وانه أخر الغسل لغاية طلوع الفجر أي لان يطلع الفجر كمن ينتظره ويترصده، لكن المذكور - طلع - بصيغة الماضي، ومثله صادق على من اخر الغسل برجاء بقاء الوقت فاتفق الطلوع من غير أن يكون متعمدا في التأخر، فيقيد هذا الاطلاق بالنصوص المتقدمة كصحيحة أبي بصير الدالة على البطلان في صورة العمد. وتحمل هذه على غير العامد عملا بصناعة الاطلاق والتقييد. فان تم هذا النوع من الجمع الدلالي فهو، وإلا فلا اشكال في ان الترجيح مع تلك النصوص لوجهين: أحدهما انها قطعية الصدور، بل هي متواترة ولا أقل اجمالا كما مر، وهذه خبر واحد لا تنهض للمقاومة، وقد ذكر في بحث التعارض ان أول المرجحات عرض الرواية على الكتاب
[١] الوسائل باب ١٣ من ابواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٤
[٢] الوسائل باب ١٣ من ابواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٥