كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٢
من المد، ومنهم من يأكل أقل من المد فبين ذلك. الخ [١] وفي صحيحة يونس الاخرى التصريح بعدم الفرق بين الصغار والكبار والنساء والرجال وانهم في ذلك سواء [٢]. وعلى الجملة فيظهر من هذه الروايات وغيرها المفروغية عن أصل الحكم وهو الذي يقتضيه اخذ عنوان المسكين موضوعا للحكم في النصوص من غير تقييده في شئ منها بالبلوغ أو الرجولية. هذا ومن المعلوم انه لا بد وأن يكون الاعطاء للصغار اعطاء صحيحا ممضى عند الشارع ليصدق أنه أعطى المسكين، وإلا فلا أثر له، فلو أعطى الامداد لرئيس العائلة وفيهم الكبار والصغار فهو انما يحتسب عليهم ويعد اعطاء لهم فيما إذا كان المعطى وكيلا عن الكبار وليا على الصغار فيكون الدفع إليه دفعا إليهم بمقتضى الوكالة والولاية وإلا فلا أثر له لعدم تسلم المسكين حينئذ لا بنفسه ولا بوكيله ولا بوليه، والحاصل انه لابد من تحقق الاعطاء اما للمسكين مباشرة أو لمن يقوم مقامه وكالة أو ولاية، فلو لم يكن المعطى وكيلا عن زوجته أو عن أولاده الكبار ولا وليا على الصغار فليس الدفع إليه دفعا لهم فالبلوغ وإن لم نعتبره في المقام إلا انه يعتبر أن يكون الاعطاء للصغير اعطاء صحيحا شرعيا بأن يعطي توليه مثلا بما هو ولي كما هو الحال في زكاة الفطرة. هذا وقد ظهر لك مما تقدم ان الاطعام قد يتحقق باعطاء الطعام وأخرى ببذله ليؤكل من دون أن يملك كما في قوله تعالى: واطعمهم
[١] الوسائل باب ١٤ من ابواب الكفارات الحديث ٣
[٢] الوسائل باب ١٧ من ابواب الكفارات الحديث ٣