كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٨
ما عدا الشيخ وبعض ممن تبع فذكر انه مدان لكل مسكين، بل ادعى في الخلاف الاجماع عليه وهو لا يخلو من غرابة بعد مخالفة اكثر الاصحاب واطباق نصوص الباب على الاجتزاء بمد واحد إذ لم يرد المدان في شئ منها. نعم ورد ذلك في كفارة الظهار وحينئذ فان بنينا على عدم الفصل بينها وبين المقام كما لا يبعد بل لعله الاظهر لعدم احتمال التفكيك بين الموردين من هذه الجهة ولا قائل به أيضا، فاللازم حمل الامر بالمدين على الافضلية جمعا بينه وبين نصوص الباب المصرحة بالاجتزاء بالمد كما عرفت. فيرفع اليد عن ظهور الامر في الوجوب بصراحة غيره في جواز المد الواحد فهو من قبيل الدوران بين الاقل و الاكثر فيقتصر في الوجوب على الاقل الذي هو المتيقن ويحمل الزائد على الاستحباب. وأما إذا بنينا على الفصل بين المقامين فغايته الاقتصار في المدين على مورده وهو الظهار، فلا وجه للتعدي عنه إلى المقام بعد عدم ورود ذلك في شئ من روايات الباب حسبما عرفت. وكيفما كان فلا اختلاف في نصوص المقام من حيث التحديد بالمد كما عرفت. نعم هي مختلفة من حيث التحديد بالصاع، ففي جملة منها انها عشرون صاعا وفي بعضها خمسة عشر صاعا وفي بعضها الآخر كصحيحة جميل انها عشرون صاعا يكون عشرة أصوع بصاعنا هذا [١]. ولا يبعد أن يكون الصاع مثل الرطل الذي تقدم في مبحث الكر ان له اطلاقات ويختلف باختلاف البلدان، فالرطل المكي يعادل رطلين عراقيين ورطلا ونصفا من المدني، فتسعة أرطال مدنية تساوي
[١] الوسائل باب ٨ من ابواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢