كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨
[ ولا الوجوب والنذر ولا سائر الاوصاف الشخصية، بل لو نوى شيئا منها في محل الآخر صح، إلا إذا كان منافيا للتعيين مثلا إذا تعلق به الامر الادائي فتخيل كونه قضائيا فان قصد الامر الفعلي المتعلق به واشتبه في التطبيق فقصده قضاء صح وأما إذا لم يقصد الامر الفعلي بل قصد الامر القضائي بطل لانه مناف للتعيين حينئذ وكذا يبطل إذا كان مغيرا للنوع كما إذا قصد الامر الفعلي لكن بقيد كونه قضائيا مثلا أو بقيد مغير للنوع ويرجع إلى عدم قصد الامر الخاص. ] أما التعرض للاداء والقضاء فمما لابد منه ضرورة اختلاف متعلق أحدهما عن الآخر، فان الاول هو العمل المأتي به في الوقت المضروب له والثاني هو الفعل في خارج الوقت ويتعلق به أمر آخر على تقدير ترك الاول فهما متعددان أمرا ومتغايران متعلقا، فإذا تعدد المأمور به فلا مناص من قصده ولو اجمالا ليمتاز عن غيره، فلو صام وهو لا يدري أنه أداء أو قضاء ولكن قصد الامر الفعلي الذي هو نوع تعيين للمأمور به ولو بالاشارة الاجمالية كفى، أما لو قصد أحدهما مرددا أو معينا وبقيد كونه أداء مثلا ثم انكشف الخلاف بطل، لعدم تعلق القصد بالمأمور به، وغيره لا يجزئ عنه. وأما نية الوجوب والندب فغير معتبرة كما ذكره في المتن، لانهما خصوصيتان قائمتان بنفس الامر ولا يختلف متعلق أحدهما عن الآخر. فليست هذه الخصوصية مأخوذة في المتعلق كما في الاداء والقضاء لتلزم