كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٧
مطلق يشمل الاستدخال بالاحتقان وغيره فهو قابل للتقييد بالنصوص الآتية الصريحة في المنع عن الاحتقان كما ستعرف. الثانية هل يختص المنع بالمايع أو يعم الجامد أيضا؟ نسب الاول إلى المشهور وعن المحقق في المعتبر والعلامة في المختلف، وصاحب المدارك التصريح بالتعميم، وأطلق القول بعدم الجواز جماعة كالمفيد والصدوق والسيد وغيرهم، وان كان لا يبعد انصراف الاطلاق في كلامهم إلى المايع. وكيفما كان فيدل على أصل الحكم اعني حرمة الاحتقان وعلى اختصاصه بالمايع صحيحة ابن أبى نصر عن الرجل يحتقن تكون به العلة في شهر رمضان، فقال، الصائم لا يجوز له أن يحتقن [١]. فان الاحتقان ظاهر بحكم الانصراف في المايع، وعلى تقدير الاطلاق وشموله للجامد فهو مقيد بموثقة الحسن بن فضال قال: كتبت إلى أبي الحسن (ع): ما تقول في اللطف يستدخله الانسان وهو صائم، فكتب (ع) لا بأس بالجامد [٢]. وفي رواية الشيخ في التلطف من الاشياف، فانها صريحة في الجواز في الجامد، فيقيد بها اطلاق الصحيح لو كان ثمة اطلاق. ثم ان هذه الرواية مروية بطريقين أحدهما طريق الشيخ باسناده المعتبر عن أحمد بن محمد الذي يدور أمره بين احمد بن محمد بن خالد البرقي واحمد ابن محمد بن عيسى وكلاهما ثقة، وهو يروي عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه - وهما أيضا ثقتان - عن أبي الحسن عليه السلام، والطريق معتبر. ثانيهما طريق الكليني وهو ما رواه عن شيخه احمد بن محمد، وهذا غير أحمد بن محمد الذي كان في طريق الشيخ فان هذا هو شيخ الكليني
[١] الوسائل باب ٥ من ابواب ما يمسك عنه الصائم حديث ٤
[٢] الوسائل باب ٥ من ابواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢