كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٢
رمضان أو غيره، وأما مالا قضاء له كالمندوب أو غير المعين، أو المعين الذي لا قضاء له مثل ما عرفت فهو غير مشمول للصحيحة جزما، على أنه لا يمكن الالتزام فيها بالاطلاق لغير رمضان، بل هي مختصة به للامر فيها باتمام الصوم - على نسخة الكافي التى هي اضبط كما مر - الذي هو من مختصات شهر رمضان فانه الذي يجب فيه الاتمام وإن كان الصوم فاسدا دون غيره لعدم الدليل عليه بوجه بل ذيل صحيحة الحلبي دال على العدم، حيث قال عليه السلام: فان تسحر في غير شهر رمضان بعد الفجر افطر. الخ [١]. وهي مطلقة من حيث المراعاة وعدمها. نعم اطلاق الصدر محمول على المراعاة جمعا بينه وبين موثقة سماعة المفصلة بين المراعاة وعدمها التي هي بمثابة التقييد للاطلاق المزبور، وأما اطلاق الذيل فلا معارض له فيدل على البطلان وعدم وجوب الاتمام في غير رمضان من غير فرق بين المراعاة وعدمها. وعلى الجملة فصحيحة معاوية خاصة بشهر رمضان من أجل تضمنها الامر بالاتمام المنفي عن غيره بمقتضى صحيحة الحلبي كما عرفت بل وبمقتضي القاعدة، إذ بعد عدم تحقق المأمور به خارجا المستلزم لعدم الاجزاء فالتكليف بالامساك تعبدا حكم جديد يحتاج إلى دليل خاص ولا دليل إلا في صوم شهر رمضان فحسب. إذا فصحيحة معاوية لا تدل على الصحة في غير رمضان حتى مع المراعاة، ويكفي في اثبات البطلان الاصل، إذ بعد أن لم يتحقق المأمور به خارجا فاجزاء الناقص عن الكامل يحتاج إلى الدليل ولا دليل، فلا يمكن الاستدلال بالصحيحة على الصحة في الواجب المعين
[١] الوسائل باب ٤٥ من ابواب ما يمسك عنه الصائم حديث ١