كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٠
[ ولو صامه بنية أنه من رمضان لم يصح وان صادف الواقع [١] ] أو قضاءا أو غيرهما - أو تجديد النية بعنوان رمضان ولا رابع. أما الاول: فباطل جزما، كيف والصوم عبادة لا تصح بدون النية وقصد العنوان في تمام الآنات ومجموع الاجزاء بالضرورة حسبما مر في محله. وأما الثاني فكذلك للقطع فعلا بعدم الامر بالصوم من شعبان، بمقتضى فرض انكشاف الخلاف، فكيف يمكن البقاء والاستمرار على نيته السابقة فان نية التطوع مثلا كانت مستندة إلى الحكم الظاهري، وهو استصحاب بقاء شعبان الذي موضوعه الجهل وقد ارتفع، فهو عالم فعلا بعدم الاستحباب وعدم الامر بالصوم من شعبان، فكيف يمكن نيته؟! فلا مناص من الاخير وهو المطلوب. وعليه فيجتزئ فيما مضى من اليوم بالنية السابقة من باب الاحتساب المستفاد من الاولوية القطعية كما مر، ويجدد النية فيما بقي، وبذلك يصح صومه ويلتئم جزؤه اللاحق بالسابق. وبعبارة أخرى يستكشف بعد ظهور الخلاف أنه كان مأمورا واقعا بنية رمضان من أول الفجر، غاية الامر انه كان معذورا فيما سبق وقد اكتفى به الشارع تعبدا، أما الآن فما بعد فلا عذر، ومعه لا مناص من تجديد النية من غير حاجة إلى قيام دليل عليه، بل هو مطابق لمقتضى القاعدة حسبما عرفت.
[١] أشرنا فيما مر إلى أن الروايات الواردة في صوم يوم الشك على طوائف ثلاث: منها ما تضمن المنع المطلق، وأنه لا يجزئه، وعليه القضاء وإن تبين