كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٣
[ وأما في غير شهر رمضان من الصوم المعين فلابد من نية لكل يوم إذا كان عليه أيام كشهر أو أقل أو اكثر [١]. ] لتردده في صوم بعد الغد لاجل احتمال السفر ونحوه مثلا، فيوكل نية الايام الآتية إلى ظرفها. نعم الاحوط الاولى الجمع بين الامرين، فينوي صوم الشهر جملة ويجدد النية لكل يوم لما ذكره بعضهم من لزوم النية في كل ليلة. وعلى كل حال فلا يحتمل أن يكون صوم شهر رمضان واجبا واحدا ارتباطيا كي تجب نية الكل من الاول، لاجل عدم جواز تفريق النية على أجزاء العبادة الواحدة ضرورة انها واجبات عديدة استقلالية، ولكل يوم حكم يخصه من الثواب والعقاب والكفارة والافطار، والاطاعة والعصيان ونحو ذلك مما هو من شؤون تعدد العبادة، غاية الامر ان هذه الاوامر قد حدثت بأجمعها من الاول على سبيل الانحلال، وبهذا الاعتبار صحت النية بكل من النحوين فله قصد الجميع من الاول، كما أن له نية كل يوم بخصوصه حسبما عرفت.
[١] - كأن هذه المسألة مما وقع التسالم عليها، بل صرح في الجواهر بعدم وجدان الخلاف، وبذلك يفترق رمضان عن غيره من الواجب المعين بنذر ونحوه إذا كان عليه أيام عديدة كشهر أو أقل أو اكثر فيجتزئ بنية واحدة في الاول دون الثاني. أقول: لو كان الاجتزاء في شهر رمضان ثابتا بدليل خاص وكان مقتضى القاعدة عدم الاجتزاء، لكان اللازم ما ذكر من الاقتصار على رمضان جمودا في الحكم المخالف لمقتضى القاعدة على مقدار قيام الدليل لكنك عرفت أن الحكم فيه هو مقتضى القاعدة. من غير أن يستند إلى